توقيت القاهرة المحلي 10:45:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اليمين المتطرف

  مصر اليوم -

اليمين المتطرف

بقلم: عمرو الشوبكي

 عادة ما تخرج عقب الانتخابات التشريعية التي يختار فيها الشعب نوابه بإرادتهم الحرة، تحليلات كثيرة من تقارير صحفية معمقة أو مراكز الأبحاث، تتجاوز رصد النتائج ونسب الفائز والخاسر، لتصل إلى تحليل ليس فقط الخلفية الاجتماعية والجيلية للنواب الجدد، إنما أيضا لناخبى كل حزب.

وقد اعتادت الصحافة العالمية أن تكتب تقارير كثيرة عقب التجارب الانتخابية المختلفة وخاصة في أوروبا وأمريكا، وكثيرا ما تنال انتخابات أمريكا الجنوبية وإفريقيا قدرا من الاهتمام كما جرى مع الانتخابات التونسية في 2019 ومصر في 2011.

والحقيقة أن تجربة الانتخابات التشريعية الأخيرة في فرنسا أخرجت العديد من التحليلات، كثير منها تحدث عن الصعود الكبير لليمين المتطرف الذي- لأول مرة منذ تأسيس الجنرال ديجول الجمهورية الخامسة- حصل على 89 مقعدا، وكانت نسبة منهم من الشباب (أقل من تحالف اليسار وأكثر من الديجوليين)، فقد كان هناك 10 نواب أقل من 30 عاما، وهناك 15 نائبا ما بين 60 و79 عاما، و23 نائبا ما بين 30 و39 عاما وهى نتيجة تعكس «شراكة جيلية» لافته تكررت مع كل الأحزاب بنسب متفاوتة.

فقد نجح لتحالف أحزاب اليسار بزعامة ميلنشون 3 نواب تحت 25 عاما منهم اثنان عمرهما 21 عاما، وهو يعتبر حدث تاريخى وغير مسبوق في فرنسا أن يكون هناك نائبان في البرلمان عمرهما 21 عاما. الأمر اللافت أن نصف نواب الحزب اليمينى المتطرف من كوادر عليا، على عكس ناخبيهم الذين في أغلبهم أقل تعليما ويعيشون في مناطق ريفية أو شبه ريفية، وهى مفارقة حلل أسبابها كثير من الكتاب والباحثين، أي ظاهرة انتخاب الفئات الأقل تعليما ودخلا، لنواب أكثر تعليما وثراء.

وقد اعتبر معارضو ماكرون أنه هو المسؤول عن صعود اليمين المتطرف «بتكسيره» الأحزاب التقليدية وخاصة اليسار الاشتراكى واليمين الديجولى، ومحاولته تقديم نفسه باعتباره فوق هذه الثنائية، وكانت النتيجة أن أصبح من يمثل اليمين هو اليمين المتطرف وليس المعتدل ومن يمثل اليسار هو اليسار المتطرف.

وقد عزز من هذا الرأى أن 60% من نواب اليمين المتطرف نجحوا بعد أن دخلوا جولة الإعادة أمام مرشحى الأغلبية الرئاسية، بما يعنى أن الأصوات التي نالوها كانت بالأساس تعبيرا عن رفض مرشحى الرئيس ماكرون، وليس بالضرورة دعما لهم.

ستبقى نتائج الانتخابات فرصة لدراسة التحولات الاجتماعية والسياسية للشعوب، والقضايا الجديدة التي تثير اهتمامها، خاصة مع تصاعد المشاكل الاقتصادية وضعف القوة الشرائية، وهى المشكلة التي اعتبرها الفرنسيون رقم 1 وبعدها أزمات النظام الصحى والمهاجرين، وهذا ما جعل حزب اليمين المتطرف- الذي لم يكن يتكلم تقريبا إلا عن خطر الهجرة والمهاجرين المسلمين- يعتبر تحسين الوضع الاقتصادى والدفاع عن السيادة الوطنية أولويات حزبه احتراما لأولويات الناس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليمين المتطرف اليمين المتطرف



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - روجينا تكشف حقيقة خلافها مع غادة عبد الرازق

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:22 2024 الجمعة ,09 آب / أغسطس

عمرو أديب يحذر من فيلم سبايدر مان الجديد

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 03:45 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

جامعة أسيوط تعلن إنشاء أول كلية تكنولوجية ومدرسة فنية

GMT 22:51 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تفاصيل القبض على المطربة الشعبية بوسى

GMT 06:31 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

"الطماطم" تحمي من ارتفاع ضغط الدم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt