توقيت القاهرة المحلي 01:51:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصطفى الكاظمي

  مصر اليوم -

مصطفى الكاظمي

بقلم : عمرو الشوبكي

وصل مصطفى الكاظمى إلى حكم العراق عقب احتجاجات شعبية، رفضت حكم الأحزاب والمحاصصة الطائفية، وراهن جانب منها على رجل من خارج المشهد الحزبى ويأتى من قلب المؤسسات الجديدة للدولة العراقية، فكان الكاظمى الرئيس السابق لجهاز المخابرات. وقد رفع المحتجون على مدار عام شعار: «كلا كلا للأحزاب»، معلنين رفضهم ليس فقط للحكومة والنظام السياسى، إنما امتد ليشمل رفض الحزبية والعملية السياسية برمتها.

والمؤكد أن هناك أسبابًا تخص الخبرة العراقية تفسر هذا الرفض الشعبى للأحزاب، حيث ارتبطت فى ذهن المواطن العادى بالمحاصصة الطائفية والمحسوبية والفساد، حيث بدا الأمر وكأن هناك كعكة مغانم يوزعها كل حزب على أعضائه وأنصاره ويترك غالبية الشعب دون أى اهتمام مادى أو معنوى.

والحقيقة أن أداء رئيس وزراء العراق بدا مميزًا ومختلفًا عن نظرائه السابقين لعدة أسباب، أهمها أنه مزج بين الخبرة الأمنية العسكرية والخبرة المدنية والسياسية، فهو رجل فى الأصل غير عسكرى، ولكنه تدرج فى سلم جهاز المخابرات حتى وصل إلى قمته، بما يعنى أنه يعرف قيم الانضباط والوطنية الخالصة التى تعرفها المؤسسة العسكرية، وفى نفس الوقت رجل سياسى حتى لو رفض أداء الأحزاب.

لقد بدا الكاظمى وكأنه نتاج تفاعل بين واقع حزبى مأزوم وملفوظ شعبيًا وبين مؤسسات دولة مأزومة أيضًا ومخترقة جزئيًا من الخارج، ومع ذلك فقد نجح الرجل أن يأخذ ميزات الاثنين، مهارة السياسى وحنكته، وانضباط رجل الدولة وصرامته. أهمية تجربة رئيس الوزراء العراقى أنه جاء فى ظل واقع شعبى رافض للأحزاب والعملية السياسية، ومع ذلك لم يقتل السياسة أو يجرمها ولم يحاصر الأحزاب والقوى السياسية (رغم اتهامها بالفساد والطائفية ورفض تيار واسع من الناس لها) إنما امتلك القوة والثقة فى مشروعه المستقل على الأحزاب وطرحه على الشعب دون أن يلغى مشاريع خصومه المنافسة.

ولذا وجدنا كيف اشتبك أنصاره بالكلام والحجة المضادة على أحد النواب العراقيين (محمد الكربولى) حين قال فى تصريح شهير إن «حكومة الكاظمى تدار عن طريق الفيس بوك وأى واحد يريد يقابله خليه يسوى مشاهداته مليون، وسيقابله»، والرد كان من «جنس العمل»، أى هجوم كلامى عليه، وأن البعض اعتبر أن ذلك دلالة على حرص الكاظمى على التواصل مع الشخصيات المؤثرة وذات الحيثية فى المجتمع العراقى.

مشروع الكاظمى قائم على التواصل المباشر مع الناس الحقيقية، وعلى أن هناك منظومة فاسدة جاء الرجل ليخلصهم منها، وشعارات صفحات مؤيديه تقول: الأحزاب الفاسدة لا تؤيده فكونوا أنتم الشعب مؤيديه أو ادعموا رئيس الوزراء «لإحقاق الحق المسلوب من قبل الحكومات السابقة»، وهو هنا يضاف إلى مشاريع كثيرة فى العالم العربى شيدت مشروع «المخلص العادل» بعضها أخفق وبعضها نجح، والكاظمى حتى اللحظة أقرب إلى أن يسجل تجربة نجاح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصطفى الكاظمي مصطفى الكاظمي



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 10:16 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما يزهر الخريف

GMT 08:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

مبابي يتقدم على أبرز المهاجمين في السباق نحو الحذاء الذهبي

GMT 21:46 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ساندي تتعرض لإصابة أثناء تصوير مشاهد فيلم "عيش حياتك"

GMT 19:38 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الجنيه السوداني مقابل الجنية المصري الخميس

GMT 19:14 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

اصابة شريف إكرامي بشد في العضلة الخلفية

GMT 04:21 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

شركة "جاكوار" تقدم السيارة الجديدة "F-PACE" الفارهة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt