توقيت القاهرة المحلي 15:16:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عم ربيع

  مصر اليوم -

عم ربيع

بقلم:عمرو الشوبكي

ما قام به بائع الفاكهة المصرى الأصيل، عم ربيع، حين ألقى ثمار البرتقال الذى هو مصدر رزقه على مجموعة من شاحنات السيارات المتجهة إلى غزة، قيمته ليست فى عدد الثمار التى ألقاها، ولا فى أنها ستغذى الجوعى والمُحاصَرين والمكلومين فى القطاع، إنما فى قيمتها المعنوية والرمزية وصدقها الذى خرج من القلب ووصل إلى كل القلوب.
أهمية إعادة الاعتبار للمواطن العادى أنها تمثل العودة إلى المشاعر الفطرية، التى تبنى مواطنًا «صالحًا» يمكن أن يؤسس عليها مواقف سياسية مهما كان لونها ستكون صحية وفى صالح الجميع.

إن المواطن صاحب الفطرة السليمة هو الذى سيقول إنه ضد الظلم والقهر والاحتلال، وإنه ضد قتل الأطفال والمدنيين فى أى حرب، ثم بعد ذلك يأتى الموقف السياسى، فهناك مَن سيعتبر أن تضامنه مع أهل غزة بدوافع دينية، وآخر بدوافع قومية، وثالث بدوافع العدالة الإنسانية، وهى كلها اختيارات مشروعة، وهناك مَن سيقول إن الدعم يجب أن يكون بالسلاح، وهناك مَن سيرى أنه سيكون بالمال، وثالث سيعتبر الحملات القانونية والسياسية ضد دولة الاحتلال هى طريقة للتعبير عن تضامنه مع الشعب الفلسطينى، وهناك مَن سيقول لك المَثَل: «ما يحتاجه البيت يحرم على الجامع»، ويفضل فقط دعم أهل بلده، والقول «مصر أولًا»، دون أن يعتبر ذلك إساءة إلى الشعب الفلسطينى.

نظريات المؤامرة والكلام الفارغ والقصص الوهمية حول الشعب الفلسطينى سقطت مع حرب غزة، وعاد الناس إلى مشاعرهم الفطرية والطبيعية، فتعاطفوا مع الشعب الفلسطينى بصورة غير مسبوق،ة وإن ما قام به عم ربيع ما هو إلا موقف فطرى وتلقائى صحيح، إنه أُتيح له أن تلتقطه الكاميرات، لكن هناك ملايين غيره لديهم نفس المشاعر الطبيعية، ولم ترَهم الكاميرات. يجب ألا نلون الفطرة الإنسانية بأى لون سياسى وحزبى، ونبدأ بالصدمة من هول المجازر التى تُرتكب فى غزة والتحرك لوقفها بصرف النظر عن الموقف السياسى من فصائل المقاومة أو من السلطة الفلسطينية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عم ربيع عم ربيع



GMT 05:28 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

أوجه الاستقلال الوطني

GMT 05:26 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

مزيد من التوتر المنضبط

GMT 05:24 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

محمد صلاح ورحلته المجيدة

GMT 05:22 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

إنه الاقتصاد يا غبى!

GMT 05:20 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

بين السياسة والاقتصاد

GMT 05:19 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

مسار غير قابل للتكرار

GMT 05:17 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

يا روح.. ما بعدك روح!

GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 10:54 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

تجربتي في نزل فينان البيئي

GMT 09:55 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

فولفو تستدعي 413 ألف سيارة في أميركا لإصلاح خلل برمجي

GMT 00:26 2024 الثلاثاء ,06 شباط / فبراير

الإضاءة الأرضية تساعد في توسيع المساحة

GMT 12:55 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لائحة ذكريات بين عمالقة الزمن الجميل

GMT 03:48 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الأميركي يتحدث عن هدية عيد الميلاد لميلانيا ترامب

GMT 16:32 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد لطفي يتعاقد على بطولة مسلسل” النهاية” ليوسف الشريف

GMT 23:59 2019 الجمعة ,28 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تكشف عن النموذج الجديد من سيارات GLB

GMT 08:02 2019 الخميس ,06 حزيران / يونيو

إطلالة غير عادية للنجمات بالبدلة البيضاء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt