توقيت القاهرة المحلي 10:55:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الهدنة المرتقبة

  مصر اليوم -

الهدنة المرتقبة

بقلم : عمرو الشوبكي

انتهت مفاوضات الدوحة بين إسرائيل وكل من مصر وقطر والولايات المتحدة، وأعلن الوسطاء أنه حدث تقدم فى مسار المفاوضات، وأن الجميع سيجتمعون مرة أخرى، هذا الأسبوع، فى القاهرة، لاستكمال الترتيبات الفنية الخاصة بالهدنة أو «الهدوء المستدام»، (التعبير الذى فرضته إسرائيل على الإدارة الأمريكية بدلًا من تعبير وقف إطلاق نار)، بما يعنى أن هناك توافقًا بين إسرائيل وحماس على الإطار الحاكم للهدنة، وأن الاجتماع القادم سيناقش التفاصيل الفنية.

ويبدو أن هذا التصور غير دقيق، وفق التصريحات الإسرائيلية، التى أشارت إلى وجود نقاط خلافية، وأيضًا بعض تصريحات قادة حماس التى أكدت ذلك.

إن التعقيدات التى وضعها رئيس الوزراء الإسرائيلى على مقترح الرئيس بايدن- والذى فى جوهره مقترح إسرائيلى، ونال فى نفس الوقت موافقة من مجلس الأمن- لا تزال تعرقل التوقيع على اتفاق هدنة، خاصة بعد أن اتضح أن هدف الحرب الأساسى ليس القضاء على حركة حماس، كما تقول إسرائيل، إنما قتل وتهجير وتجويع الشعب الفلسطينى.

لم تعد الحرب الحالية بين جيش نظامى مدجج بالسلاح والتكنولوجيا وتنظيم مقاوم مسلح كما كان الحال فى الأشهر الثمانية الأولى، إنما هى حرب إبادة مكتملة الأركان لأن إسرائيل لم تعد تحقق أى تقدم عسكرى على الأرض، بعد أن نجحت فى إضعاف قدراتها العسكرية، وبالتالى لم يعد هناك مبرر واحد لإطالة أمد الحرب إلا قتل الشعب الفلسطينى.

إن عرقلة الهدنة المرتقبة بوضع عراقيل جديدة، منها تجاهل التأكيد على انسحاب إسرائيل من محور «فلاديلفيا» ومن معبر رفح، كما أن تمسك إسرائيل بفصل مسارات المراحل الثلاث من الهدنة عن بعضها البعض يعنى أن المرحلة الأولى ستؤدى إلى الإفراج عن بعض الأسرى الفلسطينيين مقابل 33 أسيرًا إسرائيليًّا، وترغب بعدها دولة الاحتلال أن تتفاوض مرة أخرى على إطار جديد لاستمرار الهدنة، وتدخل فى مرحلة ثانية، وهكذا، وهو موقف يهدم أى أساس للصفقة، بمعنى أن إسرائيل تريد فى كل مرة أن تفرض شروطها فى مقابل وقف مؤقت لإطلاق النار يستمر أسابيع تأخذ فى أعقابه أسراها، ثم تستأنف القتال.

وحتى هذه اللحظة، لم تعلن إسرائيل موافقتها القاطعة على المقترح الأمريكى، بل ارتكبت أكثر من مجزرة راح ضحيتها مئات المدنيين العزل.

ستبقى الهدنة غير مؤكدة وغير مستحيلة مادامت إسرائيل تعتبرها مؤقتة، وترفض حتى اللحظة القبول بوقف كامل لإطلاق النار. صحيح أن حماس أبدت مرونة، وقبلت تعبير «الهدوء المستدام» بدلًا من وقف إطلاق النار، بحيث تعمل من أجل أن تؤدى المرحلة الثالثة إلى وقف القتال بشكل نهائى، حتى لو لم يُستخدم هذا التعبير.

ستبقى الهدنة معلقة مادامت إسرائيل أصرت على النظر إلى أى اتفاق هدنة على أنه مجرد صفقة تحصل فيها على أسراها، ثم تستأنف الحرب وجرائم الإبادة الجماعية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهدنة المرتقبة الهدنة المرتقبة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt