توقيت القاهرة المحلي 18:12:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سنوات الجامعة العربية «2»

  مصر اليوم -

سنوات الجامعة العربية «2»

بقلم : عمرو الشوبكي

الغزو الأمريكى للعراق فى مارس 2003 كانت له مقدمات بدأت بغزو صدام حسين للكويت فى عام 1990 ثم هزيمة القوات العراقية وإخراجها من قبل قوات التحالف الدولى بقيادة الولايات المتحدة وبمشاركة دول عربية رئيسية.

والحقيقة أن ما جاء فى كتاب عمرو موسى «سنوات الجامعة العربية» عما جرى فى ليبيا والعراق محزن، خاصة اشتباك وزير الخارجية العراقى الأسبق ناجى صبرى مع بعض التفاصيل التى جاءت فى الكتاب وما إذا كان موسى صرخ فى وجه صدام أم لا؟ (أكد أن هذا التعبير بالمعنى المجازى للكلمة)، متناسيا أن جوهر القضية هو أداء النظام العراقى منذ غزوه الكويت وحتى الغزو الأمريكى، وغابت أى مراجعة نقدية بعد كل هذه السنوات الطويلة لطريقة إدارة هذا النظم للحكم والتى كانت من أسباب الغزو الأمريكى أو بمعنى آخر أنها سهلت من مهمة الأمريكيين فى غزو العراق، وأن نظرية أن الأمريكان كانوا يرغبون فى التخلص منه تحت كل الظروف هى نظرية عربية لتبرير الأخطاء، تشعرك بالعدمية وأنه سواء كان النظام كفئا أم لا، ديمقراطيا أم ديكتاتوريا النتيجة واحدة بأن الأمريكان سيسقطونه.

والمدهش أن أمريكا متربصة بإيران وترغب فى إسقاط نظامها ومع ذلك لم تفعل طوال السنوات الماضية لأن إيران تمتلك أوراق قوة تجعل حسابات الحرب الأمريكية الشاملة عليها مثلما فعلت فى العراق غير مأمونة النتائج. كما أن أمريكا والاتحاد الأوروبى يكرهون أردوغان ويتمنون غيابه من المشهد السياسى، ومع ذلك يتفاوضون معه لأن لديه أوراق ضغط من قضية اللاجئين حتى المهاجرين الأوربيين من أصول تركية وغيرها.

والحقيقة أن قرار صدام حسين بغزو الكويت وشطب بلد من على خريطة العالم وضمه للعراق كمحافظة رقم 19 غاب عنه الحد الأدنى من أى حسابات رشادة سياسية، بجانب انعدام أى أساس أخلاقى وقومى له، وهو ما أدى إلى إضعاف العراق وخسارته لدعم جيرانه العرب وحصاره وإضعافه وجعله لقمة سائغة أمام القوات الأمريكية.

تحذيرات الرئيس مبارك وكثير من القادة العرب لصدام بعدم غزو الكويت كررها عمرو موسى مع الأمريكان والمسؤولين العراقيين فى محاولة لتفادى الحرب الأمريكية فى 2003، وهنا يؤكد الكتاب أن الأمريكان كانوا ينوون الحرب وقدموا حججا كاذبة لتبريرها بل إنه ينقل تصريحا لوزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس تقول فيه «لم نذهب للعراق لنشر الديمقراطية ولم يدخل روزفلت الحرب ضد هتلر لتحويل ألمانيا لبلد ديمقراطى، لقد ذهبنا للحرب لأن فيها تهديدا لأمننا القومى».

طالما أضعفت من قدراتك الداخلية بنظام حكم ديكتاتورى غير رشيد، وخسرت معظم أوراق قوتك الخارجية، فمهما حاول مائة أمين عام للجامعة العربية بوزن عمرو موسى إنقاذك فإن النتيجة ستكون كارثية، وهذا ما جرى فى العراق وليبيا وانتقلا بكل أسف من وضع سيئ إلى أسوأ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سنوات الجامعة العربية «2» سنوات الجامعة العربية «2»



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 17:36 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
  مصر اليوم - قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

GMT 11:15 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 05:51 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

رانيا يوسف تنتهي من تصوير مسلسل" الآنسة فرح"

GMT 03:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

السيطرة على حريق هائل نشب في عقار بمدينة نصر

GMT 11:11 2022 السبت ,03 أيلول / سبتمبر

ناسا تستعد لاطلاق صاروخا جديدا

GMT 01:19 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

رد فعل رانيا يوسف بعد السخرية منها في مهرجان الجونة

GMT 19:49 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

أسعار البلح في مصر اليوم الأحد ١٢ أبريل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt