توقيت القاهرة المحلي 05:29:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الانقسام الإسرائيلى

  مصر اليوم -

الانقسام الإسرائيلى

بقلم:عمرو الشوبكي

فى إسرائيل انقسامات سياسية عميقة بين مختلف الأحزاب والقوى السياسية، وانقسام بين المتدينين «الحريديم» الذين لا يعملون ولا يتعلمون تعليمًا حديثًا، ولا يخدمون فى الجيش، والمدنيين الحداثيين الذين هم مع العلم والتقدم والتنمية، وأيضًا مع قتل الفلسطينيين وارتكاب جرائم إبادة جماعية بحقهم.

مظاهرات أمس الأول فى تل أبيب، التى قُدرت بعشرات الآلاف، وطالبت باستقالة نتنياهو، تدل على عمق الانقسام بين الحكومة والشارع، ومع ذلك فإن كل هذه الانقسامات لم تمنع اتفاق الغالبية الساحقة من الإسرائيليين على استمرار حرب غزة من أجل القضاء على حماس، حتى لو كلف الأمر إبادة الشعب الفلسطينى وتهجيره، وأصبحنا أمام مفارقة أن الإسرائيليين يختلفون فيما بينهم تقريبًا على كل شىء إلا على قتل الفلسطينيين واستمرار العدوان.

بالمقابل، سنجد أن هذا السجال المتصاعد بين فتح وحماس وبين السلطة والمقاومة نسى فيه البعض أو تناسى مسؤولية الاحتلال عن مآسى الشعب الفلسطينى.

سجال فتح وحماس وما بدأ يردده البعض فى وسائل الإعلام عن مسؤولية المقاومة فى إعادة احتلال إسرائيل قطاع غزة، ووقوع النكبة التى يعيشها الشعب الفلسطينى، حتى وصل الأمر أن ذكر بيان لفتح أن حماس «لم تشاور القيادة الفلسطينية أو أى طرف وطنى فلسطينى عندما اتخذت قرارها القيام بمغامرة 7 أكتوبر، التى قادت إلى نكبة أكثر فداحة وقسوة من نكبة 1948».

الحقيقة أن الحديث عن مسؤولية حماس أو فتح عما جرى للشعب الفلسطينى من نكبات معاصرة أو حالية يقدم للاحتلال هدية لكى يقول إنه القادر على إدارة قطاع غزة عسكريًا وسياسيًا بشكل مباشر أو غير مباشر، وإن رفضه قيام دولة فلسطينية ستكون إحدى حججه الرئيسية هى الانقسام الفلسطينى كما جرى سابقًا.

إن الاحتلال هو المسؤول عن الجرائم التى تُرتكب فى غزة وليس حماس، كما أنه هو المسؤول عن الجرائم التى تجرى فى الضفة الغربية وليس فتح أو السلطة.

إن صعود حماس وامتلاكها حاضنة شعبية كبيرة جاء بسبب إفشال إسرائيل مسار أوسلو السلمى، حين قامت بمضاعفة أعداد المستوطنين والمستوطنات فى الضفة الغربية، واعتقلت وقتلت نشطاء المقاومة السلمية والمسلحة، وقضت على حل الدولتين، بصرف النظر عن أخطاء السلطة الجسيمة فى إدارة الأراضى الفلسطينية أو أخطاء حماس الفادحة فى إدارة قطاع غزة منذ سيطرتها عليه بالقوة المسلحة فى ٢٠٠٧.

إسرائيل فيها انقسامات عميقة، وفيها مواجهات تجرى فى الشارع وداخل الحكومة وفى مجلس الحرب وتحت قبة البرلمان، ولكنها رغم هذه الخلافات تعمل جميعها على تصفية القضية الفلسطينية، أما الانقسام الفلسطينى ففيه جانب طبيعى إذا كان يتعلق باختلاف الرؤى والبرامج، ولكن الجانب غير الطبيعى أن يتحول إلى تناقض وحروب داخلية تنسى فيه السلطة والفصائل أن عدوهم الأساسى هو الاحتلال وليس فتح أو حماس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانقسام الإسرائيلى الانقسام الإسرائيلى



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 10:54 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

تجربتي في نزل فينان البيئي

GMT 09:55 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

فولفو تستدعي 413 ألف سيارة في أميركا لإصلاح خلل برمجي

GMT 00:26 2024 الثلاثاء ,06 شباط / فبراير

الإضاءة الأرضية تساعد في توسيع المساحة

GMT 12:55 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لائحة ذكريات بين عمالقة الزمن الجميل

GMT 03:48 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الأميركي يتحدث عن هدية عيد الميلاد لميلانيا ترامب

GMT 16:32 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد لطفي يتعاقد على بطولة مسلسل” النهاية” ليوسف الشريف

GMT 23:59 2019 الجمعة ,28 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تكشف عن النموذج الجديد من سيارات GLB

GMT 08:02 2019 الخميس ,06 حزيران / يونيو

إطلالة غير عادية للنجمات بالبدلة البيضاء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt