توقيت القاهرة المحلي 12:38:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجولة الأولى

  مصر اليوم -

الجولة الأولى

بقلم: عمرو الشوبكي

 أظهرت نتائج الانتخابات التشريعية التى شهدتها فرنسا يوم الأحد الماضى تقدمًا طفيفًا لحزب الرئيس ماكرون (النهضة)، إذ حصل على 25.7% من أصوات الناخبين، فى حين حصل حزب «الاتحاد الشعبى البيئى والاجتماعى الجديد» بزعامة «جان لوك ميلنشون» على 25.6% من الأصوات، فى تقاسمٍ واضح للصدارة. وقد حلّ حزب اليمين المتطرف «التجمع الوطنى» الذى تقوده مارين لوبان ثالثًا، وحصل على 18.7% من الأصوات، وحل حزب الجمهوريين رابعًا بعد أن تصدر الحياة السياسية الفرنسية لما يقرب من نصف قرن، وحصل على 10.4% من أصوات الناخبين.

أما حزب «الاسترداد» (فى أقصى اليمين المتطرف) بزعامة إريك زامور، فلم يتجاوز عتبة الـ4% من الأصوات، وفشل فى التأهل إلى جولة الإعادة بعد أن حل ثالثًا وراء مرشح حزب «النهضة» الحاكم وحزب «التجمع الوطنى».

واللافت أن زامور نال مع بداية صعوده العام الماضى بريقًا كبيرًا سرعان ما خفت مع انتخابات الرئاسة التى حل فيها رابعًا، بعد أن اكتشف قطاع واسع من الفرنسيين أن كثيرًا مما يقوله فج ومتطرف وغير قابل للتطبيق، وأن إساءاته غير قابلة للإصلاح، خاصة أنها طالت دين الإسلام الذى يعتنقه 6 ملايين فرنسى، فيصبح التجاوز هنا لا يتعلق بمهاجرين غير شرعيين أو مسلمين متطرفين، إنما لعقيدة ودين لا يمكن تغييره، ولا يمكن طرد معتنقيه من فرنسا لأن أغلبهم أصبحوا مواطنين فرنسيين. ومن هنا فإن أهمية وميزة الحملات الانتخابية أنها كاشفة، وكثيرًا ما ترفع مرشحًا وتدفعه للأمام، أو تعود به للخلف كما حدث مع زامور.

وعرفت الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية الفرنسية مقاطعة قياسية، بلغت 52.80%، وهى أكبر نسبة عرفتها فرنسا منذ عقود، فالانتخابات التشريعية التى جرت فى 2017 عرفت نسبة مقاطعة قُدرت بـ51.30%، فى حين شهدت انتخابات 2012 مقاطعة 42.78% من الناخبين.

التحليلات التى خرجت من فرنسا حول أسباب المقاطعة كثيرة، أبرزها: إحساس قطاع واسع من الفرنسيين بعدم جدوى المشاركة فى الانتخابات، خاصة أن مشاكلهم الرئيسية لم تستطع الأحزاب حلها، مثل تراجع القوة الشرائية (أعطاها 53% من الفرنسيين الأولوية)، كما اعتبر 35% من الفرنسيين النظام الصحى من ضمن أولويات مشاكلهم، وجاءت الهجرة فى مرتبة تالية بنسبة 22%.

يقينًا، جولة الإعادة التى ستجرى يوم الأحد القادم ستكون حاسمة، والمتوقع أن يتصدر حزب النهضة الذى يقوده الرئيس الفرنسى هذه الانتخابات، ولكنه لن يستطيع أن يؤمن الأغلبية المطلقة التى حصل عليها فى انتخابات 2017.. بما يعنى أن فرنسا قد تشهد ما يُعرف بـ«التعايش» بين رئيس جمهورية من توجه سياسى معين ورئيس حكومة من توجه مخالف، كما جرى فى 1988 بين رئيس الجمهورية الاشتراكى فرانسوا ميتران ورئيس حكومته الديجولى جاك شيراك، وهذه المرة ستكون البلاد فى وضع اقتصادى وسياسى أصعب بكثير مما سبق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجولة الأولى الجولة الأولى



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 11:15 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 05:51 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

رانيا يوسف تنتهي من تصوير مسلسل" الآنسة فرح"

GMT 03:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

السيطرة على حريق هائل نشب في عقار بمدينة نصر

GMT 11:11 2022 السبت ,03 أيلول / سبتمبر

ناسا تستعد لاطلاق صاروخا جديدا

GMT 01:19 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

رد فعل رانيا يوسف بعد السخرية منها في مهرجان الجونة

GMT 19:49 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

أسعار البلح في مصر اليوم الأحد ١٢ أبريل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt