توقيت القاهرة المحلي 23:37:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاقتصاد في مواجهة السياسة

  مصر اليوم -

الاقتصاد في مواجهة السياسة

بقلم : عمرو الشوبكي

انعقاد مؤتمر البحرين يعنى تبنى اختيار الاقتصاد فى مواجهة فشل السياسة، وأن طرح الإدارة الأمريكية يقوم على فكرة جوهرية بسيطة تقول إن كل المسارات السياسية التى دخلها الفلسطينيون والإسرائيليون منذ اتفاق أوسلو فشلت، وإن المشكلة الفلسطينية نتيجة سوء الأوضاع الاقتصادية فى الأراضى الفلسطينية وفى المنطقة العربية عمومًا، وإن الحل سيكون بوضع بديل اقتصادى قائم على ضخ استثمارات فى فلسطين والأردن ومصر، قيمتها 50 مليار دولار.

والحقيقة أن هذه الدول تحتاج لاستثمارات ومشاريع تنمية اقتصادية، ومطلوب أن تسعى أمريكا ودول الخليج العربى لضخ استثمارات فى المنطقة تفيد الجميع: مستثمرين وشعوبًا.. ولكن تبقى المشكلة الحقيقية حين يتم اعتبار هذه المساعدات الاقتصادية بديلا للحل السياسى القائم على احترام قرارات الشرعية الدولية وحق الشعب الفلسطينى فى بناء دولته المستقلة فى الضفة الغربية وغزة وعاصمتها القدس، فى مقابل ضمان أمن إسرائيل فى حدود آمنة.

صحيح أن المسار السياسى تعثر، وصحيح أن الانقسام الفلسطينى ورغبة حماس الدفينة فى أن تسيطر بمفردها على إمارة غزة قد أعطى رسائل للعالم كله بأننا أمام قضية بلا حل.

مؤكد أن المسؤول الأول عما وصل إليه الواقع الفلسطينى هو سلطة الاحتلال الإسرائيلى، ولكن لا يمكن تجاهل مسؤولية الانقسام العربى والفلسطينى وعمق الصراع بين فتح وحماس حتى أصبح تعامل كل فصيل مع الآخر على أنه هو العدو الأول وليس الاحتلال الإسرائيلى، وهناك تفاصيل ووقائع كثيرة تؤكد تلك الحالة المؤسفة.

كل هذا الواقع لن يحل بالقفز عليه والتعامل معه وكأنه غير موجود، أو القول بأننا سنحل القضية الفلسطينية بمشاريع اقتصادية واستثمارات، وهو بالتأكيد لن يحل المشكلة الفلسطينية.

علينا أن نتذكر أن اتفاقية السلام المنفرد التى وقعها الرئيس الأسبق أنور السادات مع رئيس وزراء إسرائيل فى ذلك الوقت مناحيم بيجين كانت هى إطار الحل السياسى، وترتبت عليها مساعدات أمريكية لمصر مستمرة حتى الآن، ولم يطالب أحد مصر بأن تقبل بنصف سيناء حتى تحصل على مساعدات اقتصادية، إنما جاءت هذه المساعدات لتدعم المسار السياسى، أيًّا كان الرأى فيه، وليست على حسابه أو فى مواجهته.

لا أتوقع أن يسفر مؤتمر المنامة عن أى حل للقضية الفلسطينية، وإذا ربطت المساعدات الاقتصادية بحل سياسى منزوع عنه بناء الدولة الفلسطينية ذات السيادة، فإن ذلك سيعنى فشل المسارين الاقتصادى والسياسى.

فشل المسارات السياسية فى حل القضية الفلسطينية لا يعنى أن الحل ليس فى السياسة والاقتصاد عنصر تابع لها وليس العكس، وأن ما يجرى هو كمن يطالب نصف شعبه مثلا بالهجرة خارج البلاد حتى تحل المشاكل الاقتصادية. فالقضية الفلسطينية جوهرها أزمة سياسية تتعلق بسلطة احتلال جاثم على هذه الأرض منذ 70 عاما، ولن تحل إلا بالدولة الفلسطينية المستقلة.

المصدر :

المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاقتصاد في مواجهة السياسة الاقتصاد في مواجهة السياسة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt