توقيت القاهرة المحلي 18:24:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رحيل مرسي

  مصر اليوم -

رحيل مرسي

بقلم : عمرو الشوبكي

طويت ورقة مرسى وعودة الشرعية، ولم يعد خطاب مرسى رئيسى له محل من الإعراب بعد أن توفى الرجل وأصبح بين يدى الله، عندها يجب أن يقول الجميع رحمه الله وغفر له.

رحل محمد مرسى وطويت صفحة الرئيس السابق، وبقى كتاب الإخوان المسلمين الممتد معنا منذ عام 1928 كجماعة ظل وجودها امتدادًا لأزمة هذه البلدة، فهى لم تواجه النظام الحالى فقط، إنما واجهت مبارك والسادات وعبدالناصر والنظام الملكى، فلو كان الوضع الحالى سيئًا، وعهدا مبارك وعبدالناصر سيئين، فلماذا الصدام مع السادات وقبلها النظام الملكى؟.

لقد اصطدم الإخوان بكل نظمنا السياسية وتقريبا بكل القوى السياسية، دون أن يراجعوا أنفسهم لمرة واحدة، ليبحثوا مكامن الخلل الجسيم فى بنية الجماعة وفى خلطها الدين بالسياسة، إنما ظلت دائما تعيش على خطاب المحنة والبلاء والمظلومية، وهو ما ستعيد تكراره مرة أخرى عقب وفاة مرسى.

كراهية الجماعة للمجتمع، وموقفها العدائى من كل النخب المدنية والعسكرية، وربما من تاريخ البلد، جعلها لم تستفد لمرة واحدة من أخطاء كل النظم الحاكمة فى مصر جمهورية أو ملكية.

وفاة مرسى وفاة طبيعية فى ساحة المحكمة، ولم تكن نتيجة تعذيب، حتى لو خرجت تقارير حقوقية تنتقد ظروف حبسه، أو أدان الإخوان كل يوم النظام المصرى وحمّلوه مسؤولية وفاته، فذلك جزء من لعبة التوظيف السياسى للحدث ولا علاقة لها بظروف وفاة الرجل.

وبعيدًا عن ظروف وفاته، فإن هناك أزمة فى ملف حقوق الإنسان، ولابد أن يفتح هذا الملف تجاه الجميع مهما كان توجههم السياسى، فشروط المحاكمة العادلة ليست موائمة «ولا تطبطب» على للإرهابيين كما يروّج الخطاب الذى بات لا يسمعه أحد فى الداخل والخارج.

فالعدالة والكرامة الإنسانية ودولة القانون ليست رفاهية، وليست تفصيلًا لتيار على حساب آخر مثلما تفعل الجماعة التى لم تضبط متلبسة فى الدفاع عن شخص ينتمى لتيار آخر.

وفاة مرسى كاشفة أن الانقسام المجتمعى وخطاب الكراهية والتحريض والشماتة فى الموت والمصائب أصبحت مستخدمة لدى الجميع، حتى لو وضع بذرته الأولى الإخوان المسلمون، فهم من ابتدعوا لفظ الهالك، وشمتوا فى موت شعراء وفنانين وسياسيين لمجرد أنهم خالفوهم الرأى.. وللأسف، تكرر نفس المشهد من مؤيدى كل العصور، وكرروا نفس الخطاب المتدنى للجماعة.

رحيل مرسى كشف أن المجتمع المصرى لم يتعاف من خطاب التحريض وحالة الاحتقان والانقسام الداخلى.. ويبقى السؤال الذى يتناساه الإخوان حين يحمّلون التيارات المدنية مسؤولية تدخل الجيش فى 3 يوليو: هل الطريقة التى ظهروا بها عقب وفاة مرسى تدفع مخالفيهم فى الرأى (وهم غالبية الناس منهم المؤيد والمعارض) إلى قبول وجودهم فى الساحة السياسية أم أنها تدفعهم إلى قبول أى نظام مهما كان سيئًا إلا الإخوان؟!.

المصدر :

المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحيل مرسي رحيل مرسي



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt