توقيت القاهرة المحلي 18:47:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التضخم العالمى

  مصر اليوم -

التضخم العالمى

بقلم -عمرو الشوبكي

جاءتنى هذه الرسالة من الأستاذ أحمد فايد، أحد الخبراء الاقتصاديين المصريين فى أمريكا، وهو أيضًا مفتش فيدرالى على البنوك الأمريكية، حول قضية التضخم ورفع قيمة الفائدة فى الولايات المتحدة، وجاء فيها:

يعد التضخم ضارًا للمستهلكين عندما لا تصاحبه زيادة مماثلة فى الأجور، لأنه يعنى أن قوتهم الشرائية تنخفض مع ارتفاع الأسعار ويتراجع مستوى معيشتهم.

فقد قفزت الأسعار فى أمريكا بنسبة 8.5%، وتمدد التضخم بين الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، ليصل إلى 60% من البلدان التى لديها معدلات تضخم سنوية تزيد على 5%، وفقًا لبنك التسويات الدولية، وهو بنك للبنوك المركزية.

ويمثل التضخم مشكلة خطيرة للبنوك المركزية، التى تستهدف جعله عند 2%، ليتماشى مع زيادة الأجور السنوية.

كما أن أكثر من نصف البلدان فى الاقتصادات الناشئة لديها أيضًا معدلات تضخم أعلى من 7% فى الوقت الحالى.

هناك عدة أسباب لحدوث هذا التضخم فى ٢٠٢٢: السبب الأول هو ارتفاع أسعار النفط منذ الغزو الروسى لأوكرانيا، أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز وتكاليف النقل الأخرى. وفى الوقت نفسه، لا تزال سلاسل التوريد مثقلة بالاضطرابات الناجمة عن كورونا، ولا يزال الطلب على بعض السلع أقوى مما يستطيع الإنتاج التعامل معه. بالإضافة إلى ذلك حافظت معظم البنوك المركزية، وأهمها البنك المركزى الأمريكى، على أسعار فائدة منخفضة أثناء الوباء من أجل تحفيز الاقتصاد. وقد أدى ذلك إلى قيام المزيد من الأشخاص والشركات باقتراض الأموال وإنفاقها، مما ساهم أيضًا فى التضخم. وأخيرًا، تزايدت الأجور فى أمريكا خلال السنوات القليلة الماضية، مما أدى أيضًا إلى زيادة الضغط على الأسعار.

يسعى البنك المركزى الأمريكى للسيطرة على التضخم برفع أسعار الفائدة لإبطاء الاقتصاد وخفض التضخم. عندما يكون التضخم منخفضًا جدًا، يقوم الاحتياطى الفيدرالى عادةً بخفض أسعار الفائدة لتحفيز الاقتصاد وزيادة معدلات التضخم. من المتوقع أن يواصل البنك المركزى رفع أسعار الفائدة فى أمريكا فى ٢٠٢٢ و٢٠٢٣ بنسبة تتراوح بين 2 و3%.

وتشعر دول الأسواق الناشئة، مثل مصر، بالضغط لرفع أسعار الفائدة عندها من أجل الاستمرار فى التنافس على استثمار رأس المال الأجنبى. قد تؤدى هذه الخطوة إلى إبطاء بعض التدفقات الخارجة للأموال الأجنبية، لكنها تخاطر أيضًا بإبطاء اقتصاداتها، لضعف تنافسية صادراتها، كما ستجد حكومات وشركات وبنوك تلك الدول الناشئة لديها ديون كبيرة مقومة بالدولار، وأن سدادها أصبح مكلفًا بشكل متزايد.

من وجهة نظرى، الوقت الحالى هو الوقت المناسب لاقتصادات الأسواق الناشئة لإطالة آجال استحقاق الديون، والحد من عدم تطابق العملات (إيرادات بعملة ومدفوعات بعملة أخرى) فى الميزانيات العمومية، واتخاذ خطوات بشكل عام لتعزيز المرونة المالية، أهمها زيادة شفافية واستقلال بنوكها المركزية، واعتماد إطار عمل السياسة المالية العامة قائم على القواعد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التضخم العالمى التضخم العالمى



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 17:36 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
  مصر اليوم - قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 10:16 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما يزهر الخريف

GMT 08:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

مبابي يتقدم على أبرز المهاجمين في السباق نحو الحذاء الذهبي

GMT 21:46 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ساندي تتعرض لإصابة أثناء تصوير مشاهد فيلم "عيش حياتك"

GMT 19:38 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الجنيه السوداني مقابل الجنية المصري الخميس

GMT 19:14 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

اصابة شريف إكرامي بشد في العضلة الخلفية

GMT 04:21 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

شركة "جاكوار" تقدم السيارة الجديدة "F-PACE" الفارهة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt