توقيت القاهرة المحلي 01:12:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

الدرجة الثانية

  مصر اليوم -

الدرجة الثانية

بقلم - عمرو الشوبكي

هناك نظم تتعامل مع شعوبها كمواطنين درجة ثانية إلا أصحاب الحظوة والنفوذ، وهناك دول تحدثت لعقود عن قيم ومبادئ المساواة والعدالة وحقوق الإنسان، وتعاملت مع شعوب بأكملها ليس فقط كدرجة ثانية مقارنة بالشعوب الغربية، إنما أيضًا، وهو الأخطر، أن أرواحهم وحياتهم «درجة ثانية» مقارنة بأرواح المواطنين الغربيين والإسرائيليين.

إن رسالة الفيتو الأمريكى على مشروع القرار، الذي عُرض يوم الجمعة الماضى في مجلس الأمن بوقف إطلاق نار إنسانى، في جوهرها، ليست سياسية، فالعالم اعتاد الانحياز الأمريكى الفج لإسرائيل، إنما هي إنسانية وتمييزية بامتياز لأنها اعتبرت أن هناك مواطنين إسرائيليين «درجة أولى» يجب حمايتهم والانتقام من موت ١٣٠٠ منهم بقتل ثأرى لحوالى ٢٠ ألف فلسطينى، أغلبهم من النساء والأطفال لأنهم مواطنون عرب «درجة ثانية» ينتمون إلى ثقافة وحضارة تعتبرها منظومة الحكم في الغرب في مستوى أدنى، ولا مانع أمام موت مئات الآلاف منهم.

إن فجاجة الموقف الغربى الأمريكى تجاه ما يجرى في قطاع غزة تتجاوز وجود تحالف بين غرب صاحب تاريخ استعمارى مع دولة استعمارية جديدة لتصل إلى أبعاد حضارية وثقافية واضحة أخرجها الفارق الهائل في التعامل مع المدنيين الإسرائيليين، الذين سقطوا في عملية 7 أكتوبر، وبين التعامل مع المدنيين الفلسطينيين، الذين بلغوا حتى الآن أكثر من ٢٠ ضعف ضحايا الجانب الإسرائيلى، إذا أُضيفت إليهم أعداد المفقودين.

تقسيم المنظومة السائدة في الغرب لشعوب العالم إلى أولى وثانية استدعى مخزونًا ثقافيًّا غربيًّا استعماريًّا كامنًا في أوقات السلم، لكنه يخرج في أوقات الحرب، ويحمل فيه كثيرًا (وليس الكل) من الغربيين نظرة دونية تجاه مَن هم خارج الحضارة الغربية، ويعتبرون دماء الرجل الأبيض سواء كان في إسرائيل أو أوروبا أو الولايات المتحدة «درجة أولى» وأكثر أهمية وأكثر قيمة من دماء أصحاب البشرة الملونة «الدرجة الثانية»، وهو أمر يتجاوز مسألة الدعم العسكرى أو التحالف السياسى والاستراتيجى ليصل إلى نظرة تمييزية عميقة تجاه الشعوب الأخرى.

صحيح أن هناك من داخل الغرب مَن ينتقد هذه العقلية، ويسعى لتغييرها أو التخفيف من وقعها، وشاهدنا مظاهرات رفض الجرائم الإسرائيلية وأصوات الضمير التي يطلقها كُتاب وفنانون وأدباء وسياسيون في وجه هذه المنظومة المعرفية التي أنتجت هذا التمييز بين الشعوب، إلا أنها لم تنجح حتى اللحظة في تغييرها.

لقد أعطت الولايات المتحدة- برفض مشروع قرار وقف إطلاق النار في غزة- لإسرائيل رخصة القتل الجماعى عقب عملية 7 أكتوبر لتفعل ما تريد في أهالى قطاع غزة، وباتت مشاهد القتل اليومى جريمة في حق الإنسانية، كما أن هذا الاستخفاف بأرواح البشر جعل قطاعات واسعة من الشعوب العربية والإسلامية تفقد الثقة في الشرعية الدولية والقانون الدولى، بعد أن تم تكريس تمييز فج بين مواطنين «درجة أولى وثانية».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدرجة الثانية الدرجة الثانية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt