توقيت القاهرة المحلي 20:54:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اشتباكات حزب الله

  مصر اليوم -

اشتباكات حزب الله

بقلم - عمرو الشوبكي

شهد الجنوب اللبنانى اشتباكات جديدة، أمس، بين حزب الله والجيش الإسرائيلى، وفتح مرة أخرى النقاش حول إمكانية اندلاع مواجهة شاملة بين الجانبين، خاصة بعد التحذيرات المتتالية التي أطلقها قادة إسرائيليون وغربيون حول مخاطر الوضع في لبنان.

وقد دخل حزب الله في مواجهة محسوبة مع إسرائيل صممها لكى لا تتحول لحرب شاملة، استنزف فيها جانبًا من القوة الإسرائيلية ودفع ثمنها بسقوط حوالى 100 شهيد من عناصره غير عشرات المنازل التي دمرت في الجنوب اللبنانى.

ورغم أن حزب الله يعتبر جزءًا من الاستراتيجية الإيرانية في المنطقة وتحالفه الوثيق معها واضح ومعلن، إلا أنه أخذ بعين الاعتبار الواقع اللبنانى الذي يرى بمختلف طوائفه وأحزابه أن البلد غير مؤهل لخوض حرب ضد إسرائيل، يدمر فيها ما تبقى من مؤسساته شبه المنهارة ويعمق من أزماته الاقتصادية. إن هناك تيارًا يعتد به داخل البيئة الشيعية الحاضنة لحزب الله لا يرغب في الدخول في حرب مع إسرائيل تدمر فيها قرى الجنوب وتهدم الضاحية الجنوبية ويضاف آلاف الشهداء المدنيين إلى مسلسل الشهداء في فلسطين، كما أن الغالبية العظمى من أبناء الطوائف الأخرى لا يريدون حاليًا حربًا مع إسرائيل، أما إيران فلازالت حتى الآن غير راغبة في حرب شاملة مع الدولة العبرية، كل هذا يعرفه حزب الله، بما يعنى أنه أمر إيجابى أن يأخذ بعين الاعتبار واقع بيئته اللبنانية، لأنه لم يفعل ذلك في 2006، ثم تورط بالسلاح في الصراع السياسى الداخلى في لبنان وسوريا، وهى كلها أمور أفقدته جانبًا من رصيده.

انتقد البعض حزب الله لأنه لم يدخل في حرب مع إسرائيل تضامنًا مع غزة والمقاومة الفلسطينية، والمؤكد أنه كان سينتقد بقسوة أشد لو دخل في مواجهة شاملة مع إسرائيل، فكانت ستنهال عليه السهام من كل جانب بالقول إنه ورط لبنان ودمره في حرب لا يرى الغالبية العظمى من اللبنانيين، أنهم مضطرون مثل باقى الدول العربية للدخول فيها. إن شعار وحدة ساحات المقاومة، الذي رفعه حزب الله، ثبت بالدليل العملى أنه ليس واحدًا، وإن حسابات كل ساحة مختلفة عن الأخرى، وأنه من المهم أن يأخذ بعين الاعتبار مصالح كل شعب وتقديراته، فالغالبية العظمى من أبناء الشعوب العربية ترغب في دعم فلسطين حتى النهاية، اقتصاديًا وسياسيًا وقانونيًا، ولكنها لا ترغب حاليًا في الدخول بحرب شاملة مع إسرائيل.

حسابات حزب الله هذه المرة ليست خاطئة، والاستنزاف الذي يمارسه في مواجهة الجيش الإسرائيلى أبقى جزءا مهما منه في الجنوب اللبنانى ومنعه من الذهاب إلى غزة، وفى نفس الوقت لم يورط لبنان حتى الآن في حرب شاملة مدمرة. ستبقى مشكلة هذا الوضع أنه قابل للانفجار لخطأ في الحسابات وليس بسبب وجود قرار بالحرب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اشتباكات حزب الله اشتباكات حزب الله



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - روجينا تكشف حقيقة خلافها مع غادة عبد الرازق

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:22 2024 الجمعة ,09 آب / أغسطس

عمرو أديب يحذر من فيلم سبايدر مان الجديد

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 03:45 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

جامعة أسيوط تعلن إنشاء أول كلية تكنولوجية ومدرسة فنية

GMT 22:51 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تفاصيل القبض على المطربة الشعبية بوسى

GMT 06:31 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

"الطماطم" تحمي من ارتفاع ضغط الدم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt