توقيت القاهرة المحلي 04:28:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الكفاح المدني

  مصر اليوم -

الكفاح المدني

بقلم - عمرو الشوبكي

ألقت الدعوة لإقامة إضراب شامل احتجاجًا على الجرائم الإسرائيلية الضوء على أهمية ودور الكفاح المدنى في مواجهة الاحتلال، وإن صور النضال ضد الاستعمار لا تقتصر فقط على المقاومة المسلحة إنما أيضا المقاومة المدنية.

وقد عمَّ في الضفة الغربية أمس الإثنين إضراب شامل، تنديدًا بالعدوان الإسرائيلى المستمر على قطاع غزة، فيما أعلن لبنان إغلاق كل المؤسسات والإدارات بالبلاد، كما استجاب أردنيون لدعوات «إضراب من أجل غزة».

يأتى هذا التحرك تلبية لحراك عالمى ودعوات واسعة أطلقها نشطاء من مختلف أنحاء العالم تحت اسم «إضراب من أجل غزة» (Strike For Gaza)، للضغط على إسرائيل من أجل وقف عدوانها.

كما أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» إقليم الأردن، الإثنين، يوم إضراب عام وشامل، بينما تصدّر اسم «إضراب من أجل غزة» خلال اليومين الماضيين قائمة الأكثر انتشارًا عبر منصة «إكس»، حيث دعا ناشطون ومغردون بشكل واسع إلى إضراب عالمى نصرةً لقطاع غزة الذي يعانى من القصف الهمجى المستمر منذ أكثر من شهرين.

وبصرف النظر عن درجة نجاح هذا التحرك أو قدرته على وقف العدوان الإسرائيلى، إنما من المؤكد أنه يعيد الاعتبار لأحد أشكال الكفاح المدنى والشعبى، الذي كثيرا ما استهان به البعض لصالح شكل واحد وهو الكفاح المسلح، في حين أن تجارب التحرر الوطنى الناجحة هي التي مزجت بين الاثنين (المدنى والعسكرى)، وفى بعض الحالات الاستثنائية مثل الهند تبنى قائدها غاندى الكفاح السلمى فقط.

والمعروف أنه منذ تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية في مايو ١٩٦٤، وخيار المقاومة المسلحة والعمليات الفدائية كان تقريبا هو الخيار الوحيد، وتغير الحال مع تحركات الداخل الفلسطينى، سواء بين عرب ٤٨ الذين يعيشون في فلسطين التاريخية أو بين الفلسطينيين الذين يعيشون في الأراضى المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقد جاءت انتفاضة الحجارة في ١٩٨٧ لتؤسس لنمط جديد من المقاومة المدنية والشعبية، واجه فيها أطفال فلسطين بصدورهم العارية الدبابات الإسرائيلية، وطافت مئات الصور الملهمة عن نضال الشعب الفلسطينى مختلف دول العالم، في ظل تعاطف ودعم دولى غير مسبوق تجاه القضية الفلسطينية.

وقد ساهمت انتفاضة الحجارة في فتح مسار سياسى جديد وغير مسبوق منذ النكبة في عام ١٩٤٨، وتم التوقيع على اتفاق أوسلو في ١٩٩٣، وسمح بعودة منظمة التحرير إلى قطاع غزة والضفة الغربية وإقامة السلطة الفلسطينية، ووعد بتحويل الحكم الذاتى الذي ناله الفلسطينيون في مناطق (أ) و(ب) بالضفة الغربية مع قطاع غزة إلى دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وهو المسار الذي أجهضته السياسات الاستيطانية الإسرائيلية.

يقينًا، الكفاح المدنى لم يغب عن نضال الشعب الفلسطينى، وإن إعادة الاعتبار له محليًّا وعالميًّا أمر مطلوب؛ لأنه سيكون من شأنه تقديم مزيد من الدعم للقضية الفلسطينية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكفاح المدني الكفاح المدني



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt