توقيت القاهرة المحلي 07:11:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجانب الناقص

  مصر اليوم -

الجانب الناقص

بقلم: عمرو الشوبكي

عادة ما يتم التركيز فى مصر على حجم الإنفاق الكلى على أى مشروع، كبيرا أو صغيرا، واعتباره معيار النجاح أو الفشل. ورغم أن الإشارة لحجم الإنفاق الكلى أمر طبيعى وشفاف، سواء كان اسم هذا المشروع الدلتا الجديدة أو المنوريل أو العاصمة الإدارية، إلا أنه يجب ألا يعتمد المسؤولون على الرقم الكلى، ويعتبرون أنه طالما أنفقت هذه المبالغ الضخمة على أى مشروع، فإن هذا دليل على اهتمام الدولة بالمواطن ومؤشر نجاح المشروع.. والحقيقة أن الصورة لن تكتمل إلا لو أضفنا للرقم الكلى العائد من هذا المشروع وهل سيفيد أغلب الناس ويمثل أولوية لهم أم لا.

والحقيقة لدينا عدد من المشاريع التى اتضح عدم جدواها مثل مشروع مدينة الأثاث فى دمياط، والتى أشار الرئيس فى لقاء علنى إلى أن عادات أهل دمياط أن يعملوا فى ورش أسفل منازلهم لا أن يذهبوا لمدن أو أحياء بعيدة مهما كانت ضخامتها، ولذا تعثر مشروع مدينة الأثاث، وكان يجب دراسة العادات الاجتماعية لأهل المنطقة قبل البدء به، كما ذكر الرئيس أيضا.

مشروع آخر مثل المونوريل الذى كلف مليارات الدولارات لم تقدم دراسات تفصيلية حول جدواه وهل سيغطى تكاليفه مع الوقت، وهل كانت هناك بدائل أفضل وأقل تكلفة أم لا؟

الحقيقة أن معيار نجاح وفشل أى مشروع يكمن فى مجموعة عوامل تبدأ بما ينفق عليه ومدى جدواه الاقتصادية، ثم هل هذا المشروع يمثل أولوية لأغلب الناس وسيساهم فى تحسين أحوالهم المعيشية؟ وهل العائد الذى سيحققه سيغطى تكاليف إنشائه؟

أما مشاريع التجمعات العمرانية الجديدة، وهى كلها مشاريع، لا يوجد اعتراض مبدئى عليها، فقد بُنِى كثيرٌ منها وأصبحت فى النهاية واقعًا، وعَمِل فيها آلاف البشر بعَرق وجِدّ، ولكن مطلوب الاهتمام بالمشاريع الأقل شهرة ورعاية، لأن المشاريع الكبرى مع الطرق والمحاور عادة تتابعها الرئاسة مباشرة وتتجاوز التعقيدات البيروقراطية والروتين الحكومى، فى حين أنه يجب الاهتمام بالاستثمار فى المجالات الأخرى وفى المشاريع المتوسطة، التى لا تنال نفس الرعاية وتطلب كفاءة إدارية ودولة قانون تنظم وتساعد الدخول فى مجال الاستثمار المنتج، الذى بدونه لن تحقق مصر التقدم المنشود، لأن النجاح الحقيقى فى القيام بمشاريع منتجة تدر عائدا اقتصاديا يستفيد منها الناس وتكون مبنية على دراسة جدوى، وكثير منها قادر على المنافسة فى الخارج.

لم يكن الهدف من إنشاء السد العالى أن يكون أضخم سد فى أفريقيا، حتى لو كان كذلك، ولا أن يكون ما أنفق عليه من أموال هو معيار نجاحه إنما لكونه أنقذ البلاد والعباد من محنتين كبيرتين فى نحو نصف قرن، وهما الجفاف والفيضانات، وهذه معايير المشاريع الناجحة أن يستفيد منها الشعب وأغلب الناس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجانب الناقص الجانب الناقص



GMT 06:16 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

«كان»... الستار أسدل والأسئلة مستمرة

GMT 05:00 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

استعدادات كبرى للحج!

GMT 04:58 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

مصريتنا حماها الله

GMT 04:56 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

شعرة معاوية الإيرانية

GMT 04:54 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

هدنة مؤقتة أم بداية مسار جديد؟

GMT 04:52 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

بكين …!

GMT 04:51 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

من غير ليه

GMT 04:49 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الدراسات المستقبلية

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:01 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد رمضان يغني نمبر 1 في طائرته قبل حفله في السعودية

GMT 15:12 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

حقيقة التخلص من محصول "الطماطم" في مصر

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 07:58 2021 الأربعاء ,29 أيلول / سبتمبر

الفنانة يسرا تقرر العودة للمسرح بعد غياب 20 عامًا

GMT 17:07 2021 الإثنين ,23 آب / أغسطس

مصر تحسم جدل زيادة أسعار السلع الأساسية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt