توقيت القاهرة المحلي 05:52:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الغطرسة الإسرائيلية

  مصر اليوم -

الغطرسة الإسرائيلية

بقلم - عمرو الشوبكي

ما كتبه الصحفى والباحث الإسرائيلى جدعون ليفى، أمس الأول، في صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية مهم وذو دلالة، فهو يمثل نوعية من الكتابات تحمل موقفًا نقديًا للسياسات الإسرائيلية غابت عن كثير من المواقف والكتابات العربية.

اعتبر الكاتب أن كل الأزمات ترجع إلى «الغطرسة الإسرائيلية»، وقال: «مسموح لنا أن نفعل أي شىء، وأننا لن ندفع ثمنًا ولن نعاقب على ذلك أبدًا.. نقتل، نسىء معاملة، نسلب، نحمى مستوطِنى المذابح، نزور قبر يوسف ومذبح يشوع، وكلها في الأراضى الفلسطينية.. وبالطبع نزور جبل الهيكل، ونطلق النار على الأبرياء، نقتلع عيونهم ونهشّم الوجوه، نرحّلهم، نصادر أراضيهم، ونقوم بتطهير عرقى.. أيضًا نواصل الحصار، نبنى حاجزًا هائلًا حول القطاع.. وفى النهاية تمكنت جرافة بدائية وقديمة من اختراق أكثر العوائق تعقيدًا والأعلى تكلفة في العالم بهذه السهولة».

مقال ليفى أشار إلى قضية صناعة السلام مع المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ونسيان الفلسطينيين، بل محوهم، «كما يرغب عدد غير قليل من الإسرائيليين».

ويعدد كوارث السياسات الإسرائيلية، من احتجاز آلاف الأسرى الفلسطينيين، بينهم أسرى بدون محاكمة، وأغلبهم سجناء سياسيون، ولا نوافق على مناقشة إطلاق سراحهم حتى بعد عقود في السجن. وكأننا نقول لهم إنه فقط بالقوة يمكن لأسراهم أن يحصلوا على الحرية. لقد ظننا أن نواصل بغطرسة صد أي محاولة للحل السياسى، لمجرد أنه لا يناسبنا.. ومن المؤكد أن كل شىء سيستمر على هذا النحو إلى الأبد.

وأضاف: «لقد نجح عدة مئات من المسلحين الفلسطينيين في اختراق السياج الحدودى، وغزوا إسرائيل بطريقة لم يتخيلها أي إسرائيلى، وأثبتوا أنه من المستحيل سجن مليونى إنسان إلى الأبد دون دفع ثمن باهظ».

والحقيقة أن الحديث الدائر في إسرائيل وفى كثير من الأوساط الأمريكية لا يرى إلا هدم غزة ومحوها من الوجود، ويستخدم لغة انتقامية بدائية، هدفها فقط عقاب أهلها، أو كما قال ليفى إن «إسرائيل تعاقب غزة منذ عام 1948 دون توقف للحظة واحدة. 75 عامًا من التنكيل. وإن التهديدات الحالية تثبت أمرًا واحدًا فقط: أننا لم نتعلم شيئًا. إن الغطرسة موجودة لتبقى، حتى بعد أن دفعت إسرائيل ثمنًا باهظًا».

يقينًا، معضلة ما يجرى في القطاع وفى مجمل الأراضى الفلسطينية المحتلة أن إسرائيل ومعها القوى الكبرى الداعمة لها لم تتعلم دروس الماضى والحاضر، وأن التفسير الأساسى لفهم هجوم غزة هو سياسات الاحتلال التي انتقلت من سياسة قهر شعب والتنكيل به إلى شطبه تمامًا من كل الحسابات وإلغاء وجوده، كما تفعل حكومة نتنياهو المتطرفة.

لا يمكن أن تقضى على حل الدولتين ببناء المستوطنات في الضفة الغربية، وبتمزيق أوصالها، وأن تدنس المقدسات الدينية، وأن تقتل الأطفال في جنين، وأن تأسر الآلاف وتنتظر ورودًا من الشعب الفلسطينى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغطرسة الإسرائيلية الغطرسة الإسرائيلية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt