توقيت القاهرة المحلي 23:10:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -
حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخبار عاجلة

المجتمع المأزوم

  مصر اليوم -

المجتمع المأزوم

بقلم - عمرو الشوبكي

لم تعد مشكلة إسرائيل تكمن فقط فى حكومتها أو فى منظومة الحكم المتطرفة التى تدير البلاد، إنما أيضًا فى مجتمعها الذى ذهب نحو التطرف ودعم الإبادة الجماعية وقتل الأطفال والمدنيين وفق تبريرات دينية وعنصرية.

والحقيقة أن المجتمع الإسرائيلى ومنظومة حكمه المتطرفة أعادت النظر فى كثير من المقاربات الاجتماعية التى رفضت الحديث عن «المشكلات البنيوية» لمجتمع من المجتمعات، وكانت فى صالح تقدم وتحول أى مجتمع نحو العدالة والمساواة طالما امتلك سياقًا سياسيًا يعزز ذلك ودولة قانون وديمقراطية.

والحقيقة أن دعم الغالبية الساحقة من المجتمع الإسرائيلى لهذا العدوان الغاشم على قطاع غزة فتح الباب أمام مراجعة هذه الرؤى والتصورات التى لم تعتبر أن هناك عيوبًا هيكلية فى بنية أى مجتمع مرتبطة بجوهر ثقافته ومنظومة قيمه وركزت على السياق السياسى والاجتماعى القادر على تغيير هذه المجتمعات نحو قيم حداثية أكثر تقدمًا وإيمانًا بالمساواة.

يقينًا حالة «الهستيريا» الإسرائيلية فى ممارسة الانتقام وقتل المدنيين من الصعب أن نجدها فى تجارب بلدان استعمارية أخرى، وإن خطاب النخبة الإسرائيلية فى الداخل والخارج لا يحرض فقط على الكراهية والعنصرية، إنما يعطى غطاء سياسيًا لجرائم الإبادة الجماعية وقتل المدنيين والأطفال بشكل متعمد، وهذا الخطاب بات مدعومًا من الغالبية العظمى من المجتمع الإسرائيلى وهو أمر غير مسبوق فى تاريخ الحروب الاستعمارية الحديثة.

حيث اختار المجتمع منظومة قيم الإبادة الجماعية والقتل والتهجير كحل للقضية الفلسطينية، وأصبح كأنه جزء من حروب ما قبل الميلاد أو بعض حروب القرون الوسطى التى طرحت فيها مثل هذه الأفكار والممارسات، ولم تعرفها تجارب الاستعمار الحديثة والمعاصرة على كل مساوئها.

إن من يتابع تصريحات النخب الإسرائيلية من كل الاتجاهات سيرى حجم التحريض على القتل والإبادة الجماعية، وبدت المشكلة متجذرة فى بنية المجتمع الإسرائيلى لأسباب هيكلية تتعلق بالنشأة التى قامت من الأساس على نفى الآخر والعمل على إزالته من الوجود وهى مسألة لم تحدث حتى فى جنوب إفريقيا، حيث بقيت الغالبية السمراء فى بلادها، حتى لو حُرمت من حقوقها السياسية ومورس بحقها تمييز عنصرى بغيض.

المجتمع الإسرائيلى فى اللحظة الحالية يعانى من أزمة هيكلية فى بنية ثقافته ومنظومة قيمه، صحيح أن تواطؤ العالم الغربى مع إسرائيل واعتبارها دولة محصنة فوق القانون الدولى والمحاسبة عزز من هذه الأزمة الهيكلية فى بنية المجتمع الإسرائيلى وأدى إلى تراجع تحليلات المدارس الاجتماعية التى تراهن دائمًا على قدرة السياق السياسى ودولة القانون والديمقراطية على مواجهة عيوب أى مجتمع وتصويبها، إلا أن ما جرى فى إسرائيل كان العكس، وهو أن منظومة القيم العدوانية التى تعمقت داخل المجتمع منذ نشأة الدولة العبرية هى التى طوعت مبادئ الديمقراطية ودولة القانون لصالح هذا التحريض على القتل وجرائم الإبادة الجماعية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجتمع المأزوم المجتمع المأزوم



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt