توقيت القاهرة المحلي 20:54:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إسرائيل في مواجهة حماس

  مصر اليوم -

إسرائيل في مواجهة حماس

بقلم - عمرو الشوبكي

الخطاب الإسرائيلى فى مواجهة حماس لا يحاسبها مطلقًا على سلبياتها، إنما على إيجابياتها، وتحديدًا الجانب المقاوم فيها، ويصفها بأنها إرهابية وأسوأ من داعش. هو بالتأكيد خطاب تحريضى لا علاقة له بالحقيقة، حتى لو اختلف البعض على عملية 7 أكتوبر وعلى جزء أو كل أساليب حماس.

ولقد روجت إسرائيل على مدار أكثر من 4 أشهر لخطاب إعلامى وسياسى يقول إن حماس إرهابية، وهى أسوأ من داعش، وردد معها الغرب بصيغ مختلفة مقولة إنها وداعش وجهان لعملة واحدة.

والمؤكد أن خبرة داعش هى بالأساس خبرة إرهابية، وجانب كبير من دوافعها انتقامى، فقد استهدفت كل الأديان والمذاهب، وقتلت من المسلمين أكثر مما قتلت ممن تسميهم الكفار والمرتدين، كما أنها انتعشت فى بلاد عانت حروبًا أهلية وانقسامات مجتمعية، ولم تطرح بديلًا واحدًا قابلًا للتحقيق، فقد تحدثت عن دولة الخلافة، دون أن تمتلك القدرة على الوصول إليها، ولم تبْنِ حتى خطة عمل، ولو بعيدة المدى، لتحقيقها.

والحقيقة أنه حتى الجانب العقائدى والفكرى لحركة حماس ملىء بأفكار عن الدولة الإسلامية وتطبيق الشريعة لم تسْعَ لتطبيقها لأن هدفها الأساسى كان مقاومة الاحتلال، وهنا سنجدها لا تتعامل مع إسرائيل باعتبارها دولة كافرة، ولا تعتبر أن مشكلتها مع اليهود لأنهم يهود، إنما لأنهم محتلون.

كما أن حماس اختلفت مع نظم كثيرة، واختلفت معها قوى وتيارات سياسية فلسطينية وعربية، كما صنفتها الدول الغربية جماعة إرهابية، ومع ذلك لم تقم بعملية إرهابية واحدة فى مواجهة هذه الدول، وكان يمكن أن تقول: «بما أنهم يصنفوننا فى كل الأحوال كإرهابيين، فلا يوجد ما يمنع من استهداف اليهود فى فرنسا أو أمريكا أو داعمى الاحتلال الإسرائيلى أيًّا كانت ديانتهم، وهو ما لم يحدث».

أما تنظيم داعش فقد استهدف مختلف دول العالم، ووصف المسلمة منها بالمرتدة أو الطواغيت، وحارب مسلمين ومسيحيين وسُنّة وشيعة، ولم يُضبط التنظيم مرة واحدة متلبسًا بمحاربة إسرائيل فى أى مكان.

بنية حماس العقائدية ليست بنية تكفيرية، وهذا لا يعنى الاتفاق مع مشروعها الفكرى والسياسى، إنما يعنى التأكيد على أنه حين نكون أمام حركة مقاومة فى مواجهة دولة احتلال، فإن النقاش يجب أن يكون حول صحة أدواتها وأساليبها المقاومة من عدمه، وحول ما إذا كان النموذج الذى قدمته فى إدارة قطاع غزة منذ سيطرتها عليه فى ٢٠٠٧ نموذج نجاح أم لا، وما دورها فى المستقبل؟، فكل هذه الأسئلة مشروعة، ومطلوب النقاش حولها، أما اعتبار إسرائيل حركة حماس إرهابية مثل داعش، فهذا خارج أى فهم علمى لظواهر جماعات الإسلام السياسى، والأهم أنه يعطى لدولة الاحتلال غطاء لكى ترتكب ما تشاء من جرائم، وأن تعتبر قتالها فى غزة هو «حرب ضد الإرهاب».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل في مواجهة حماس إسرائيل في مواجهة حماس



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - روجينا تكشف حقيقة خلافها مع غادة عبد الرازق

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:22 2024 الجمعة ,09 آب / أغسطس

عمرو أديب يحذر من فيلم سبايدر مان الجديد

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 03:45 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

جامعة أسيوط تعلن إنشاء أول كلية تكنولوجية ومدرسة فنية

GMT 22:51 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تفاصيل القبض على المطربة الشعبية بوسى

GMT 06:31 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

"الطماطم" تحمي من ارتفاع ضغط الدم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt