توقيت القاهرة المحلي 15:55:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القديم والجديد

  مصر اليوم -

القديم والجديد

عمرو الشوبكي

يمكن لبلدٍ مثل مصر أن يحافظ على تراثه القديم وينطلق لبناء الحديث، فهناك أحياء كثيرة أنشئت على مدار نصف القرن الأخير، ومثلت إضافة حقيقية لسحر القاهرة بما شكلته من تنوع ونمط معمارى حديث أضاف للقديم ولم يخصم منه.

لا أحد ينكر أن بناء الأحياء والمدن الجديدة أمر طبيعى فى بلد يزداد عدد سكانه بدرجة كبيرة مثل مصر، فكما شهدنا فى عهد عبدالناصر إنشاء أحياء مثل المهندسين وجانب من مدينة نصر وحلوان ومصر الجديدة، شهدنا فى عهد السادات إنشاء مدينة باسمه، والبدء فى مدينة 6 أكتوبر، وفى عهد مبارك شهدنا بناء التجمع الخامس واستكمال مدينة 6 أكتوبر، وشهدنا فى عهد السيسى إنشاء العاصمة الإدارية ومدينة العلمين الجديدة وغيرهما.

والمشكلة تأتى حين يتم هدم أجزاء من المناطق القديمة.. فيقينًا هناك قديم لا يمكن تجديده لسوء حالته أو لأنه ليس تاريخيًا أو تراثيًا، ولكنّ هناك قديمًا فى حالة جيدة ويمكن تجديده.. وتلك هى المشكلة الحقيقية التى يجب مراجعتها فورا.

حضور مدينة القاهرة كعاصمة عالمية، وسحرها ليس بالأساس فى مبانيها الجديدة، إنما فى قاهرة المعز الفاطمية، والقاهرة الخديوية ومعظم المبانى التى شيدت فى بدايات القرن الماضى فى أحياء مثل الزمالك وجاردن سيتى ومصر الجديدة وشبرا وباب الشعرية والحلمية والعباسية والعتبة وغيرها.

والحقيقة أن الخيار المعمارى لأى مدينة لابد أن يرتبط بطبيعتها وتاريخها وموقعها الجغرافى، فمثلا سحر مدن مثل أبوظبى أو دبى يكمن فى كونهما لم تمتلكا نفس التراث المعمارى القديم لمدينة القاهرة، وهو ما جعل مؤسس دولة الإمارات الحديثة الراحل الكبير الشيخ زايد يقول: «سنجعل تراب الوطن ذهبًا»، وهو ما حدث بالفعل، حيث تحولت إلى مركز تجارى عالمى شديد الحداثة والدقة.

أما القاهرة فقوتها وحضورها العالمى فى تراثها المعمارى القديم والعريق، فمن مقابر السيدة نفسية والإمام الشافعى، إلى مبانى القاهرة الخديوية، إلى أى حى قديم له طابع معمارى خاص حتى لو لم يكن مسجلًا كأثر.

أحياء القاهرة التى شيدت فى النصف الأول من القرن الماضى هى كنوز معمارية حقيقية، مثلها مثل العواصم والمدن الكبرى مثل: باريس وروما ومدريد وإسطنبول ومراكش، التى يشكل الحفاظ على معمارها القديم الجانب الأكبر من سحرها، فالمبانى القديمة والحوارى والأزقة والأحياء الشعبية فى المدن الأوروبية والتى كانت فى بدايات القرن الماضى أماكن للجريمة والقبح أصبحت الآن بعد تجديدها طاقة جمال وجذب سياحى كبيرًا.

علاقة المدن بذاكرتها وبتاريخها المعمارى هى سر قوتها وجمالها، وأن ما بناه الآباء والأجداد عبر التاريخ هو سر قوة مصر وسحرها، وهو لا يتعارض مع بناء الجديد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القديم والجديد القديم والجديد



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt