توقيت القاهرة المحلي 15:07:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استعادة منظمة التحرير

  مصر اليوم -

استعادة منظمة التحرير

عمرو الشوبكي
بقلم -عمرو الشوبكي

قادت منظمة التحرير الفلسطينية النضال الفلسطينى منذ تأسيسها عام ١٩٦٤ وحتى التوقيع على اتفاق أوسلو فى ١٩٩٣، صحيح أنها استمرت بعدها ولا تزال مستمرة حتى الآن، إلا أن طبيعتها تغيرت بعد أن أسست سلطة جديدة أدارت جانبًا من الأراضى الفلسطينية كخطوة نحو تأسيس دولة فلسطينية مستقلة، سرعان ما أجهضها الاحتلال الإسرائيلى.

وبات من المهم التأكيد على أن الشعب الفلسطينى يحتاج، بعدما جرى فى السنوات الأخيرة وحتى العدوان الإسرائيلى الغاشم على غزة، عودة المنظمة لكى تتصدر الكفاح الفلسطينى مرة أخرى بعد تجديدها وضم قيادات وكفاءات جديدة من خارج بيروقراطية السلطة لمواجهة التحديات الوجودية التى تشهدها القضية الفلسطينية حاليًا.

لقد ضمت منظمة التحرير فصائل الكفاح المسلح جنبًا إلى جنب مع كوادر العمل السياسى، وضمت قيادات رفيعة المستوى مثل فاروق القدومى، رئيس الدائرة السياسية الأسبق للمنظمة، وغيره، كما ضمت مفاوضين كبارًا، منهم مَن تفاوضوا سرًّا مع إسرائيل، مثل أحمد قريع، ومنهم مَن تفاوضوا علنًا، مثل حيدر عبدالشافى، ولم يحملوا جميعًا لقب وزير، ولم تكن هناك وقتها وزارة أو رئيس للسلطة، إنما كفاءات مؤثرة امتلكت حضورًا كبيرًا على المستويين العربى والدولى.

وقد غيّرت المنظمة من برنامجها مع تغير الظروف السياسية، وقبلت فى ١٩٧٤ بإنشاء دولة ديمقراطية «مؤقتة» على الأراضى الفلسطينية التى احتُلت عقب حرب ٦٧، وفى عام ١٩٨٨ تبنّت حل الدولتين، واعترف ياسر عرفات فى ١٩٩٣ رسميًّا بإسرائيل، وفى نفس الوقت اعترف إسحاق رابين بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلًا شرعيًّا وحيدًا للشعب الفلسطينى، ودخل الجانبان فى مفاوضات أدت إلى اتفاق أوسلو، الذى كان يُفترض أن يُفضى إلى دولة فلسطينية مستقلة أجهضتها إسرائيل بسياستها الاستيطانية وبجرائمها، التى ارتكبتها فى حق الجميع فى الضفة الغربية وقطاع غزة.

يقينًا أن التحول الذى أحدثته المنظمة فى خطابها وبرنامجها منذ نصف القرن كان مطلوبًا لأنه كان يُفترض أن يؤدى بعد ٥ سنوات من التوقيع على اتفاق أوسلو إلى قيام دولة فلسطينية، فكانت السلطة وحكومتها ورئيسها تلبية لتحدى بناء الدولة.

صحيح أن هناك فصائل أخرى مثل الجبهة الشعبية وحماس اعتبرت اتفاق أوسلو تنازلًا، رغم أن الأخيرة استفادت منه، وضاعفت قوتها التنظيمية فى الأراضى الفلسطينية حتى حققت أغلبية فى انتخابات ٢٠٠٦، التى لولا أوسلو التى هاجمتها لما حققت هذه النتائج.

مطلوب بعد جرائم الإبادة الجماعية التى يرتكبها جيش الاحتلال فى قطاع غزة، وبعد أن احتل أكثر من ٧٥٠ ألف مستوطن أراضى الضفة الغربية، وكان عددهم حوالى مائة ألف عشية التوقيع على اتفاق أوسلو، أن تعمل السلطة الفلسطينية وقادة فصائل المقاومة على استعادة دور منظمة التحرير مرة أخرى لقيادة النضال الفلسطينى فى هذه المرحلة الفاصلة، التى يتعرض فيها الشعب الفلسطينى لجرائم الإبادة والقتل والتهجير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استعادة منظمة التحرير استعادة منظمة التحرير



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt