توقيت القاهرة المحلي 18:30:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فتحي سرور

  مصر اليوم -

فتحي سرور

بقلم - عمرو الشوبكي

رحل الدكتور أحمد فتحى سرور، رئيس مجلس الشعب المصرى الأسبق، وأحد أبرز السياسيين ورجال القانون الذين عرفتهم البلاد فى نصف القرن الأخير.

وكان الراحل قد تولى رئاسة مجلس الشعب المصرى عام ١٩٩١، وظل فى موقعه ٢١ عامًا، وكان أحد المصادر الرئيسية للجدل السياسى والبرلمانى والقانونى فى البلاد.

والحقيقة أنى تعرفت على الرجل قبل ثورة يناير فى لقاء سنوى صيفى استمر من ٢٠٠٧ حتى ٢٠١٠ فى منزل عمى فى أحد منتجعات الساحل الشمالى، وكان الرجل يتحدث بلطف وبساطة، ويختلف مع بعض ما أكتب فى «المصرى اليوم»، وكان واسع الاطلاع ومثقفًا، ويقبل الرأى الآخر برحابة، وبعد قيام ثورة يناير لم ألتقِ به، وإن تابعت موقفه المحترم الذى أعلنه فى أكثر من صحيفة بضرورة تنفيذ حكم محكمة النقض الذى صدر فى ٢٠١٥ ونص على أحقيتى فى مقعد البرلمان، وهو الحكم الذى لم يُنفذ.

وبعيدًا عن انتقادى وانتقاد كثيرين لمرحلة الحزب الوطنى والأخطاء التى حدثت فيها، إلا أنه من باب الإنصاف يجب الإشارة لمسألتين: الأولى أن كل نواب المعارضة الذين سبق أن تواجدوا فى البرلمان أثناء رئاسة المرحوم فتحى سرور لمجلس الشعب أشادوا به وبانفتاحه على مختلف القوى السياسية، وقبوله الرأى الآخر، وأعرف تفاصيل قصة مع أحد نواب المعارضة الكبار الذى سبق أن تزاملت معه فى برلمان ٢٠١٢، حين أكد لى كيف أن الرجل دافع عنه بشدة من هجوم عاتٍ كان يعده بعض النافذين فى الدولة، وبفضل تدخل سرور حُلت مشكلته، والحقيقة أن نفس هذا النائب اشتكى من عدم حصوله على نفس الدعم فى «مرحلة ما بعد سرور». أما المسألة الثانية فتتعلق بضرورة عدم اقتصار النقاش فقط أو أساسًا حول تجربته وما له وما عليه، إنما إلى مناقشة أهمية أن يكون فى مصر وسيط سياسى صاحب قرار وأحد قياداته شخص بوزن فتحى سرور ومعه آخرون، بجانب مجموعة اقتصادية تؤمن بالعلم والقواعد المهنية واقتصاد السوق، حتى لو اختلفنا مع كل أو بعض توجهاتها.

يقينًا هامش الحرية الذى تمتع به نواب البرلمان أثناء رئاسة الدكتور فتحى سرور يرجع لاعتبارات كثيرة، منها وجوده كرئيس للبرلمان، وأيضًا وجود قناعة بضرورة وجود وسيط سياسى بين الدولة والمجتمع رغم أخطاء هذا الوسيط، فالمطلوب تصحيح أخطائه لا إلغاؤه من الأساس.

دور فتحى سرور فى الحياة السياسية المصرية كان محل جدل وخلاف، لكنه بلاشك كان صوت اعتدال وانفتاح وقبول للآخر ونمط لحل المشاكل بالسياسة، مطلوب البناء عليه وتعزيزه، ولا يجب التعامل مع أى سياسى أو أى نظام على أنه كله سلبيات أو كله إيجابيات، والخلاف دائمًا على أيهما أرجح.

رحم الله الدكتور فتحى سرور، الذى رجح الكثيرون ايجابياته.. والبقاء لله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتحي سرور فتحي سرور



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt