توقيت القاهرة المحلي 10:24:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فتحي سرور

  مصر اليوم -

فتحي سرور

بقلم - عمرو الشوبكي

رحل الدكتور أحمد فتحى سرور، رئيس مجلس الشعب المصرى الأسبق، وأحد أبرز السياسيين ورجال القانون الذين عرفتهم البلاد فى نصف القرن الأخير.

وكان الراحل قد تولى رئاسة مجلس الشعب المصرى عام ١٩٩١، وظل فى موقعه ٢١ عامًا، وكان أحد المصادر الرئيسية للجدل السياسى والبرلمانى والقانونى فى البلاد.

والحقيقة أنى تعرفت على الرجل قبل ثورة يناير فى لقاء سنوى صيفى استمر من ٢٠٠٧ حتى ٢٠١٠ فى منزل عمى فى أحد منتجعات الساحل الشمالى، وكان الرجل يتحدث بلطف وبساطة، ويختلف مع بعض ما أكتب فى «المصرى اليوم»، وكان واسع الاطلاع ومثقفًا، ويقبل الرأى الآخر برحابة، وبعد قيام ثورة يناير لم ألتقِ به، وإن تابعت موقفه المحترم الذى أعلنه فى أكثر من صحيفة بضرورة تنفيذ حكم محكمة النقض الذى صدر فى ٢٠١٥ ونص على أحقيتى فى مقعد البرلمان، وهو الحكم الذى لم يُنفذ.

وبعيدًا عن انتقادى وانتقاد كثيرين لمرحلة الحزب الوطنى والأخطاء التى حدثت فيها، إلا أنه من باب الإنصاف يجب الإشارة لمسألتين: الأولى أن كل نواب المعارضة الذين سبق أن تواجدوا فى البرلمان أثناء رئاسة المرحوم فتحى سرور لمجلس الشعب أشادوا به وبانفتاحه على مختلف القوى السياسية، وقبوله الرأى الآخر، وأعرف تفاصيل قصة مع أحد نواب المعارضة الكبار الذى سبق أن تزاملت معه فى برلمان ٢٠١٢، حين أكد لى كيف أن الرجل دافع عنه بشدة من هجوم عاتٍ كان يعده بعض النافذين فى الدولة، وبفضل تدخل سرور حُلت مشكلته، والحقيقة أن نفس هذا النائب اشتكى من عدم حصوله على نفس الدعم فى «مرحلة ما بعد سرور». أما المسألة الثانية فتتعلق بضرورة عدم اقتصار النقاش فقط أو أساسًا حول تجربته وما له وما عليه، إنما إلى مناقشة أهمية أن يكون فى مصر وسيط سياسى صاحب قرار وأحد قياداته شخص بوزن فتحى سرور ومعه آخرون، بجانب مجموعة اقتصادية تؤمن بالعلم والقواعد المهنية واقتصاد السوق، حتى لو اختلفنا مع كل أو بعض توجهاتها.

يقينًا هامش الحرية الذى تمتع به نواب البرلمان أثناء رئاسة الدكتور فتحى سرور يرجع لاعتبارات كثيرة، منها وجوده كرئيس للبرلمان، وأيضًا وجود قناعة بضرورة وجود وسيط سياسى بين الدولة والمجتمع رغم أخطاء هذا الوسيط، فالمطلوب تصحيح أخطائه لا إلغاؤه من الأساس.

دور فتحى سرور فى الحياة السياسية المصرية كان محل جدل وخلاف، لكنه بلاشك كان صوت اعتدال وانفتاح وقبول للآخر ونمط لحل المشاكل بالسياسة، مطلوب البناء عليه وتعزيزه، ولا يجب التعامل مع أى سياسى أو أى نظام على أنه كله سلبيات أو كله إيجابيات، والخلاف دائمًا على أيهما أرجح.

رحم الله الدكتور فتحى سرور، الذى رجح الكثيرون ايجابياته.. والبقاء لله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتحي سرور فتحي سرور



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 10:54 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

تجربتي في نزل فينان البيئي

GMT 09:55 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

فولفو تستدعي 413 ألف سيارة في أميركا لإصلاح خلل برمجي

GMT 00:26 2024 الثلاثاء ,06 شباط / فبراير

الإضاءة الأرضية تساعد في توسيع المساحة

GMT 12:55 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لائحة ذكريات بين عمالقة الزمن الجميل

GMT 03:48 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الأميركي يتحدث عن هدية عيد الميلاد لميلانيا ترامب

GMT 16:32 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد لطفي يتعاقد على بطولة مسلسل” النهاية” ليوسف الشريف

GMT 23:59 2019 الجمعة ,28 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تكشف عن النموذج الجديد من سيارات GLB

GMT 08:02 2019 الخميس ,06 حزيران / يونيو

إطلالة غير عادية للنجمات بالبدلة البيضاء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt