توقيت القاهرة المحلي 05:52:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفيتو الأميركي

  مصر اليوم -

الفيتو الأميركي

بقلم - عمرو الشوبكي

استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض «الفيتو» فى مجلس الأمن ٥٤ مرة منذ عام ١٩٧٢ لمنع صدور أى قرارات ليست فى صالح إسرائيل، وعادت أمريكا واستخدمته مرة أخرى، أمس الأول، ليصبح عدد مرات استخدامه ٥٥ مرة.

وجاءت جلسة المجلس فى أعقاب قيام الأمين العام للأمم المتحدة، يوم الخميس الماضى، باستخدام صلاحياته المنصوص عليها فى المادة ٩٩ من ميثاق الأمم المتحدة، ونبه أعضاء المجلس بوجود أخطار تهدد السلم والأمن الدوليين بسبب ما يجرى فى غزة، وهو ما ترتب عليه عقد جلسة يوم الجمعة، وانتهت بتصويت ١٣ دولة من أصل ١٥ لصالح مشروع القرار، الذى يطالب بوقف إطلاق نار إنسانى فى غزة (وليس هدنة)، فيما رفضت أمريكا القرار، وامتنعت بريطانيا عن التصويت.

وقد ذكر مندوب الولايات المتحدة فى مجلس الأمن مجموعة من الحجج الواهية لتبرير موقف بلاده بالقول إنه «لا يمكن لأى دولة أن تتسامح مع ما فعلته حماس فى 7 أكتوبر»، وأضاف أن وقف إطلاق النار غير المشروط من شأنه أن يُبقى حماس فى مكانها، وتكون قادرة على تكرار ما فعلته، ووصف مشروع القرار بأنه «كارثة لإسرائيل وللفلسطينيين وللمنطقة بأكملها».

وعلى سبيل إبراء الذمة، كرر مندوب الولايات المتحدة ما يردده الجميع من «أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم والشامل فى المنطقة»، ودون أن تُطرح فى هذا المحفل أو فى غيره خريطة طريق واحدة لتحقيق هذا الهدف.

أخطر ما قامت به الولايات المتحدة فى جلسة مجلس الأمن، أمس الأول، أنها لم تنحَزْ فقط لإسرائيل كما هى العادة فيما ترى أنه تحقيق لمصالحها، إنما انحازت إلى حرب اعتبرت أن هدفها الوحيد هو قتل المدنيين والانتقام منهم وتهجيرهم.

والحقيقة أن هذا ما ذكره المندوب الروسى حين قال إن رفض مشروع القرار يعنى الحكم بالإعدام على الشعب الفلسطينى، كما ذكر مندوب الصين أن التغاضى عن استمرار القتال يتناقض مع ادعاء الاهتمام بحياة الناس وسلامتهم فى غزة.

لم تغادر أمريكا ما جرى فى عملية ٧ أكتوبر لأنها لا ترى أن هناك ضحايا مدنيين إلا الإسرائيليين، أما قتل المدنيين من نساء وأطفال على يد جيش الاحتلال فاعتبرته أمريكا ضمن حق إسرائيل فى الدفاع عن نفسها، أما الصور التى وثقتها كاميرات المراقبة ونقلتها تقريبًا كل الفضائيات العربية لقيام جنود إسرائيليين بقتل طفلين فلسطينيين فى الضفة الغربية لم يحملا سلاحًا ولا حجرًا فلم يعلق عليها مسؤول أمريكى واحد، ولم يطالب أحد بمحاسبة القتلة.

إن النظرة التمييزية تجاه أرواح البشر والانحياز بالقلب والعقل والكلمة للضحايا الإسرائيليين، والتجاهل المطلق للفلسطينيين ستكون تأثيراتها كارثية على قضايا السلم والأمن الدوليين، وستكون سببًا فى عودة موجات مؤذية من الإرهاب سيكتوى بناره الجميع، وخاصة الولايات المتحدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفيتو الأميركي الفيتو الأميركي



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt