توقيت القاهرة المحلي 11:37:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محمد صلاح

  مصر اليوم -

محمد صلاح

بقلم - عمرو الشوبكي

الهجوم الذى يتعرض له نجوم كرة القدم معتاد فى عالم الرياضة، والهجوم الذى تعرض له محمد صلاح من بعض المشجعين المصريين تجاوز فى الحقيقة حدود النقد أو الاعتراض على أدائه وأدخل اعتبارات لا علاقة لها بلعبه وعلى قدراته الكروية الفذة.

والحقيقة أن هناك نوعين من منتقدى صلاح: نوع أول ينتقد تراجع أدائه أحيانًا مع المنتخب، وهو نقد طبيعى ومفهوم وحدث أحيانًا مع محمد صلاح أثناء لعبه مع ليفربول حين لم يكن موفقًا فى مباريات عديدة، ولكن مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار أن أى لاعب مهما كانت موهبته الكبيرة يحتاج لمنظومة نجاح رياضية ليقودها وليس منظومة أزمة تعرقل قدراته وأداءه، أما النوع الثانى فهو الذى لديه عقد من ثروته، لأنه اعتاد أن يرى نماذج ثراء بالفهلوة والمحسوبية والفساد ولا يفهم أن وراء هذا النجاح المالى جهدًا وعرقًا وانضباطًا وموهبة كبيرة غير قادر على تحمله إلا القليلون وخاصة فى ملاعبنا المصرية.

علينا ألا ننسى أن محمد صلاح صقلت الملاعب العالمية وليس الملاعب المصرية موهبته، وهو نتاج واقع رياضى لا نعرفه فى بلادنا، لأن منظومتنا الرياضية لم تنجح عبر تاريخنا الطويل أن تقدم لاعبًا محليًا بمستواه.

إن محمد صلاح أسطورة حقيقية نسفت كل العقد الطبقية فى مجتمعنا التى تفرض مائه قيد على أى شاب من أسرة محدودة الإمكانيات المادية لكى يصعد فى السلم التعليمى والوظيفى، ويكفى أن ترى كيف علّم صلاح نفسه بنفسه وكيف تعلم اللغة الإيطالية حين كان فى نادى روما، وأتقن الإنجليزية بعد أن ذهب إلى بريطانيا، وقبله المجتمع الغربى بلحيته وشكله «غير الخواجة»، لأن موهبته أصيلة وحقيقية وليس مدعيًا.

علاقة صلاح بالغرب هى عكس الخطاب الذى يتبناه البعض عن المؤامرات الوهمية وعن أننا شعوب غير قابلة للتقدم والديمقراطية والإنجاز؛ فجاء واحد من الشعب العادى وحقق إنجازًا عالميًا حين أتيحت له الفرصة فى أن يصبح داخل منظومة حديثة بها قواعد وقوانين واحترام للكفاءة والموهبة.

صحيح أن صلاح مصرى روحًا وعقلًا، ولكنه ليس ابن واقعنا الحالى ولا علاقة له بمنظومتنا الكروية بكل ما فيها من سلبيات جسيمة، وأن موهبته الكبيرة مثل آلاف غيره ولدت فى مصر وهاجرت خارجها لتجد من يرعاها وينميها، فى حين بقى آلاف الموهوبين والأكفاء داخل مصر خارج دائرة الضوء والاهتمام.

يكفى أن هناك بعض الناس وصلوا لدرجة من التدنى أن عايروا صلاح بأنه قادم من قرية صغيرة وكأنهم كانوا شركاء فى نجاحه، ومن يدقق سيكتشف أن هؤلاء لهم دور فى عرقلة نجاح آلاف الشباب الموهوبين بسبب سوء إدارتهم وفسادهم.

نقد أداء أى لاعب كبير أو صغير طبيعى، سواء كان صلاح أو غيره، أما الإسفاف فى الهجوم فهو أمر مرفوض تمامًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد صلاح محمد صلاح



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 10:54 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

تجربتي في نزل فينان البيئي

GMT 09:55 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

فولفو تستدعي 413 ألف سيارة في أميركا لإصلاح خلل برمجي

GMT 00:26 2024 الثلاثاء ,06 شباط / فبراير

الإضاءة الأرضية تساعد في توسيع المساحة

GMT 12:55 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لائحة ذكريات بين عمالقة الزمن الجميل

GMT 03:48 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الأميركي يتحدث عن هدية عيد الميلاد لميلانيا ترامب

GMT 16:32 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد لطفي يتعاقد على بطولة مسلسل” النهاية” ليوسف الشريف

GMT 23:59 2019 الجمعة ,28 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تكشف عن النموذج الجديد من سيارات GLB

GMT 08:02 2019 الخميس ,06 حزيران / يونيو

إطلالة غير عادية للنجمات بالبدلة البيضاء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt