توقيت القاهرة المحلي 06:32:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

منظمة التحرير

  مصر اليوم -

منظمة التحرير

بقلم - عمرو الشوبكي

صنفت إسرائيل وحلفاؤها منظمة التحرير الفلسطينية منذ تأسيسها فى ١٩٦٤ وحتى الدخول فى مسار أوسلو كمنظمة إرهابية، واعتبر كثيرون فى الغرب كل العمليات الفدائية التى قامت بها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وباقى الفصائل الفلسطينية أنها إرهاب.

ويمكن القول إن خيار المقاومة المسلحة والعمليات الفدائية كان هو تقريبًا الخيار الوحيد لمنظمة تحرير فلسطين، وتغير الحال مع تحركات الداخل الفلسطينى، سواء بين عرب ٤٨ الذين يعيشون فى فلسطين التاريخية أو بين الفلسطينيين الذين يعيشون فى الأراضى المحتلة فى الضفة الغربية وقطاع غزة.

وجاءت انتفاضة الحجارة فى ١٩٨٧ لتؤسس لنمط جديد من المقاومة المدنية والشعبية حين واجه فيها أطفال فلسطين بصدورهم العارية الدبابات الإسرائيلية، ولم تكن حركة فتح ولا منظمة التحرير بعيدة عن هذه الانتفاضة، بل دعمتها وساهمت فى استمرارها.

وقد ساهمت انتفاضة الحجارة فى فتح مسار سياسى جديد وغير مسبوق منذ النكبة فى عام ١٩٤٨، وتم التوقيع على اتفاق أوسلو فى ١٩٩٣ وسمح بعودة منظمة التحرير إلى قطاع غزة والضفة الغربية وإقامة السلطة الفلسطينية، ووعد بتحويل الحكم الذاتى الذى ناله الفلسطينيون إلى دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وهو المسار الذى أجهضته السياسات الاستيطانية الإسرائيلية.

وعادت منظمة التحرير ودعمت بصورة أوضح انتفاضه الأقصى التى اندلعت فى عام ٢٠٠٠، ومثلت خليطًا من استخدام الأدوات الشعبية والمدنية والعنيفة والمسلحة بجانب الاغتيالات، وهى الانتفاضة التى قمعتها إسرائيل على مدار أربع سنوات بشدة.

وقد استمرت انتفاضة الأقصى أربع سنوات دون أن تُسفر عن تعديل فى موازين القوى بين الجانبين، ولم يتقدم الفلسطينيون أى خطوة على طريق بناء دولتهم المستقلة. ومنذ ذلك التاريخ يئس قطاع واسع من الفلسطينيين من جدوى الانتفاضات المدنية والشعبية، وبدأت فصائل المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها حركة حماس، الدخول فى مواجهات مسلحة مع إسرائيل بدأت فى 2008، وتكررت فى يوليو ٢٠١٤، ثم توالت مواجهات غزة التى حضرت فيها حماس وغابت منظمة التحرير.

من المؤكد أن معايير الاحتلال فى أى مكان فى العالم، وفى أى حقبة تاريخية، هى معايير مزدوجة ومغلوطة، فكل قوى التحرر الوطنى المسلحة صُنفت كجماعات إرهابية من قبل الاحتلال وحلفائه، ولم تخرج منظمة التحرير من هذا التصنيف إلا متأخرًا.

لا يجب إرضاء أى سلطة احتلال على حساب قضية التحرر والاستقلال، فيكفى ما قاله نتنياهو أمس فى اجتماع «سرى» للجنة الشؤون الخارجية بالكنيست بأن الخطأ الأساسى هو اتفاق أوسلو، وشبّهه بعملية ٧ أكتوبر، أى أنه شبّه مسار سلام بعملية صنفتها إسرائيل بأنها إرهابية، وهو يعكس حجم الكراهية التى تبديها الحكومة الحالية لأى مسار سلمى.

وإن منظمة التحرير، حتى لو أصبحت وديعة ومسالمة، طالما طالبت بحقوق الشعب الفلسطينى فى دولة فلسطينية مستقلة فستصنفها دولة الاحتلال بأنها أيضًا إرهابية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منظمة التحرير منظمة التحرير



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt