توقيت القاهرة المحلي 05:26:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التعديل الوزارى

  مصر اليوم -

التعديل الوزارى

بقلم - عمرو الشوبكي

عادة ما يحكم أى تعديل وزارى فى النظم الرئاسية أو شبه الرئاسية تصوران: الأول هو أن يأتى التعديل بغرض مراجعة بعض أو كثير من السياسات المتبعة، والثانى هو الاحتفاظ بنفس السياسات، مع إعطاء قوة دفع جديدة لها بتغيير بعض الوزراء لتحسين الأداء ومواجهة السلبيات.

والحقيقة أن التعديل الوزارى الذى شهدته مصر، أمس الأول السبت، بتغيير ١٣ وزيرًا ينتمى إلى النوع الثانى من التعديلات، حيث تم تغيير وزيرة الصحة، بعد أن أدانت محكمة جنايات القاهرة بعض العاملين فى وزارة الصحة فى قضية رشوة، بجانب سوء أداء الوزيرة فى العديد من الملفات، حيث عُرف فى عهدها هجرة أكبر عدد من الأطباء خارج البلاد، والعديد من حالات الاستقالة فى داخل القطاع الطبى الحكومى، وأذكر منذ اليوم الأول لتوليها الوزارة أن كتبت مقالًا نقديًّا تحت عنوان «السلام الجمهورى لا يشفى المرضى» رفضًا لدعوتها إلى عزف السلام الجمهورى فى المستشفيات لبث الحمية فى نفوس الأطباء، واعتبرت أن كل الدول الجادة من الصين الشيوعية حتى أمريكا الرأسمالية تترجم وطنيتها بإنجازات تجرى على الأرض فى الصحة والتعليم والتنمية لا بعزف النشيد الوطنى فى غير مناسباته الرسمية، واعتبرت أنها تنتمى إلى مدرسة الشكل على حساب المضمون، وأن المطلوب إصلاح جوانب الخلل فى المنظومة الطبية سواء فيما يتعلق بمطالب الطواقم الطبية أو شكاوى المرضى، وهنا نكون وطنيين حقًّا.

كما تعرضت وزيرة الهجرة لأزمة أسرية جعلت من الأفضل تركها موقعها الرسمى حتى لا يحدث أى خلط بين الوظيفة العامة ومشاعرها كأم.

أما وزير التربية والتعليم فقد كان من أكثر الوزراء تعرضًا للنقد، وخاصة من أهالى الطلاب، ورغم نيات الرجل الإصلاحية فى العديد من الملفات، فإن مشكلته الأساسية كانت فى عدم امتلاكه أى أدوات لتحويل هذه النوايا إلى برامج تنفيذية.

والحقيقة أن خبرتى مع وزير التعليم كانت منذ ثلاث سنوات حين نشرت العديد من الرسائل والتعليقات من قراء مختلفين، منهم أولياء أمور لطلاب مدارس، وبعضهم أصحاب مدارس خاصة، والبعض الثالث خبراء تربويون، وجميعهم وجهوا انتقادات حادة لسياسات الوزير، ما ولّد لدىَّ موقفًا سلبيًّا من أدائه.

وأذكر أن الرجل لم يعجبه ما نشرت، ومع ذلك بادر بالاتصال بى تليفونيًّا وتكلم فى الموضوع وفى رؤيته لإصلاح التعليم، وأرسل إلىَّ تصوراته وتصورات الوزارة لإصلاح منظومة التعليم، وكان حديثه شديد المهنية والاحترام.

ومع ذلك، أعتبر حصيلة توليه منصبه الوزارى ليست إيجابية لعدم امتلاكه أدوات لتنفيذ تصوراته الإصلاحية، فأصبح بعضها حبرًا على ورق وبعضها الآخر شكليًّا لا يسهم فى أى تطوير للعملية التعليمية.

يقينًا، التعديل الوزارى سيعتبره كثيرون إيجابيًّا لدعم السياسات والتوجهات الحالية، أما تغيير المجموعة الاقتصادية من أجل وضع سياسات اقتصادية وأولويات تنمية جديدة فقد تم تأجيله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعديل الوزارى التعديل الوزارى



GMT 00:00 2024 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بعد العيد ما يتفتلش الكحك!!

GMT 00:04 2024 الجمعة ,22 آذار/ مارس

كريم عبدالعزيز ومواصفات السوبرستار

GMT 01:10 2023 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

الاستخبارات الإسرائيلية تدفع ثمن الهزيمة!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - روجينا تكشف حقيقة خلافها مع غادة عبد الرازق

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:22 2024 الجمعة ,09 آب / أغسطس

عمرو أديب يحذر من فيلم سبايدر مان الجديد

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 03:45 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

جامعة أسيوط تعلن إنشاء أول كلية تكنولوجية ومدرسة فنية

GMT 22:51 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تفاصيل القبض على المطربة الشعبية بوسى

GMT 06:31 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

"الطماطم" تحمي من ارتفاع ضغط الدم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt