توقيت القاهرة المحلي 06:43:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مشكلة الهجرة

  مصر اليوم -

مشكلة الهجرة

بقلم - عمرو الشوبكي

تمثل قضية الهجرة إحدى الإشكاليات الرئيسية أمام دول الاتحاد الأوروبى، وخاصة بعد تحول أوروبا من بلدان جاذبة للهجرة عقب الحرب العالمية الثانية إلى بلدان تضع عراقيل عليها.
وقد ظهرت تحولات جذرية فى مواقف الاتحاد الأوروبى بشأن أزمة اللجوء والهجرة خلال الأشهر الماضية، بينما تبنت الدنمارك موقفًا متشددًا تجاه اللاجئين منذ العام الماضى، وكانت أُولى دول التكتل التى تعيد النظر فى ملفات بعض طالبى اللجوء، وراجعت حالة نحو (500) لاجئ سورى قادم من دمشق مستندة فى قرارها إلى أن الأوضاع فى سوريا الآن ودمشق تحديدًا لم تعد مبررًا لمنح هؤلاء تأشيرة إقامة جديدة أو تمديدها، وتوسع القرار ليشمل منطقة ريف دمشق.

تدريجيًا، انتقلت الإجراءات المشددة من الدنمارك إلى اليونان وإيطاليا وقبلهما المجر، خاصة بعد تكرار حوادث غرق القوارب المتهالكة فى عرض المتوسط، حتى أصبحت حدثًا متكررًا أمام دول العالم شمالًا وجنوبًا.

وقد سجلت أوروبا العام الماضى 330 ألف عملية عبور غير شرعية لدول الاتحاد، ونحو (4.8) مليون شخص من طالبى الحماية المؤقتة إلى ألمانيا وبولندا ودول البلطيق ورومانيا وسلوفاكيا وشرق أوروبا، وظهور ممارسات غير قانونية لصد وترحيل فورى للمهاجرين الذين وصلوا عبر «طريق البلقان» إلى الأراضى الأوروبية خلال 2022.

وفى مطلع هذا العام، أعلن الاتحاد إصلاح سياسات اللجوء وتوزيع حصص اللاجئين المعروفة بنظام «دبلن» المسؤول عن معالجة طلبات اللجوء إلى بلد الدخول الأول، ووضع ضوابط حدودية دائمة قد تخالف قواعد منطقة «شينجين»، التى أعطت حرية التنقل لكل المقيمين داخل الاتحاد الأوروبى، سواء كانوا مواطنين أو أجانب.

ظهر تباين فى المواقف الأوروبية تجاه مسألة اللجوء والهجرة فى القمة الأوروبية التى انعقدت فى فبراير الماضى، ولكنهم أجمعوا على استخدام الاتحاد كل الأدوات الدبلوماسية والتجارية والتنموية والتأشيرات لإجبار الدول على استعادة طالبى اللجوء الذين رفضت طلباتهم.

وحتى ألمانيا، فقد انتهجت سياسة مغايرة لسياساتها السابقة تجاه اللاجئين، حيث وقّع الائتلاف الحكومى الألمانى فى شهر مايو الماضى على اتفاقٍ ينص على منح الحكومات صلاحية منع اللاجئين من دخول الأراضى الأوروبية فى حال رفضها طلباتهم وترحيلهم لبلدان ثالثة آمنة، مع إقامة مراكز ترانزيت يوضع فيها اللاجئ.

يقينًا، هناك أسباب كثيرة وراء تغير سلوك دول الاتحاد الأوروبى تجاه قضية استقبال المهاجرين، منها تصاعد خطاب اليمين المتطرف الذى أصبح يشكل جانبًا مهمًا من الخطاب السائد مجتمعيًا وسياسيًا، بجانب صعوبة الأوضاع الاقتصادية داخل العديد من دول الاتحاد.. كل ذلك عزز من سياسة «الأبواب المغلقة» أمام الهجرة بمختلف أشكالها، وهو أمر يجب أن يكون بديله هو تعزيز الشراكات مع دول الجنوب، ودَفع الناس إلى جعل حلمهم فى البقاء والنجاح داخل بلادهم وليس الهجرة عبر الطرق غير النظامية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشكلة الهجرة مشكلة الهجرة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:22 2024 الجمعة ,09 آب / أغسطس

عمرو أديب يحذر من فيلم سبايدر مان الجديد

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt