توقيت القاهرة المحلي 03:11:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل هي بداية؟

  مصر اليوم -

هل هي بداية

بقلم - عمرو الشوبكي

حوار الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون مع قناة بى بى سى، أمس الأول، ومطالبته بوقف إطلاق النار في غزة يمثل أول تحول في مواقف الدول الغربية الكبرى، حيث لا تزال أمريكا وبريطانيا تتمسكان بهدنة إنسانية، وتعتبران وقف إطلاق النار ستستفيد منه حماس.

الموقف الفرنسى، الذي رفع شعارًا غير مسبوق في سذاجته بإقامة «تحالف دولى ضد حماس»، ونسى أو تناسى أن التحالف الدولى الوحيد المطلوب إقامته هو من أجل «مواجهة الاحتلال»، انتقل إلى موقف متقدم عن باقى الدول الغربية الكبرى، وطالب بوقف إطلاق النار.

وقد قال الرئيس الفرنسى في حواره إن الواقع يقول- (استخدم تعبير De Facto)- إن هناك أطفالًا ونساء وشيوخًا يموتون، وكلهم لا علاقة لهم بحماس، وحين سألته المحاورة: هل تعتبر أن إسرائيل مذنبة (Guilty)، رفض أن يقول نعم، وقال إنه رئيس دولة وليس قاضيًا.

ومع ذلك، فإن الموقف الفرنسى الجديد عزّز مواقف عدد من الدول الأوروبية، مثل إسبانيا والبرتغال واليونان، بجانب موقف قوتين عظميين، هما روسيا والصين، بالمطالبة بوقف إطلاق النار، وهى في الحقيقة دعوة إلى وقف المجازر التي تجرى في حق المدنيين في غزة.

والحقيقة أن معضلة وقف إطلاق النار في غزة ترجع إلى كون إسرائيل اعتبرت قتل المدنيين جزءًا أساسيًّا من استراتيجيتها العسكرية والسياسية، على خلاف معظم الحروب التي جرَت في العالم حين كانت المواجهة تجرى بين جيوش نظامية أو بين فصائل مسلحة، ويكون استهداف المدنيين أمرًا عرضيًّا، وليس سببًا أصيلًا للحرب.

إن تعمد استهداف المدنيين ليس أمرًا عابرًا أو بسبب سياسات عدوانية معتادة من جانب دولة الاحتلال، إنما أُضيف إليها هدف استراتيجى وقوده قتل المدنيين، فالدولة العبرية ترغب في تهجير الفلسطينيين من شمال غزة إلى جنوبها.

وهو ما فعلته حاليًا مع حوالى ربع مليون شخص، واستخدمت لتحقيق هذا الهدف كل الوسائل غير المشروعة من قتل للمدنيين والأطفال واستهداف المستشفيات، في واحدة من أبشع جرائم القتل التي شهدها العالم مؤخرًا.

وقف إطلاق النار يعنى أولًا حماية المدنيين والأطفال، ويعنى ثانيًا إجهاض الجريمة الإسرائيلية في تهجير الفلسطينيين من ديارهم مرة أخرى، فلأول مرة، منذ الحرب العالمية الثانية.

نجد استراتيجية حربية تقوم أساسًا على استهداف المدنيين، ويكفى ما قاله أمين عام الأمم المتحدة من أن ضحايا حرب غزة من موظفى الأمم المتحدة عددهم أكبر من أي ضحايا للمنظمة الدولية، منذ تأسيسها، في أي صراع آخر في العالم، بما يعنى أن حصانة موظفى الأمم المتحدة، التي يتمتعون بها في كل مكان، لا تحترمها إسرائيل، التي صارت فوق أي قانون.

خطوة وقف إطلاق النار يجب أن تكون ورقة الضغط الأهم للعالمين العربى والإسلامى بعيدًا عن أي شعارات أو إدانات متكررة لأنها ستنقذ أرواح بشر، وستعطل المشروع الصهيونى في التهجير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هي بداية هل هي بداية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt