توقيت القاهرة المحلي 04:28:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سعد الدين إبراهيم

  مصر اليوم -

سعد الدين إبراهيم

بقلم - عمرو الشوبكي

رحل الدكتور سعد الدين إبراهيم، أستاذ علم الاجتماع السياسى المرموق، واحد من كبار المثقفين العرب، الذين تميزوا برشاقة الأسلوب والقدرة على إنتاج الكتب والأبحاث الأكاديمية وأيضًا الأفكار وإثارة الجدل والخلاف.

الدكتور سعد كان واحدًا من «الفرسان الثلاثة»، الذين كانوا في بداية علاقتنا بالعمل البحثى رموز المرحلة الكبار، وهم الراحلون سعد الدين إبراهيم والسيد ياسين وعلى الدين هلال، أمَدَّ الله في عمره، رغم الخلاف الشديد الذي حدث بين الدكتور سعد والأستاذ ياسين.

آراء الدكتور سعد في السياسة وشكل إدارة علاقاته بالولايات المتحدة كانت محل خلاف، وربما ما يفسرها أنه حمل الجنسيتين المصرية والأمريكية، ووجدت نفسى أختلف معه في بعض الآراء والمواقف، دون أن يمنع ذلك من أن أحمل التقدير له، وأعتبره واحدًا من الأساتذة الكبار، الذين تعلمت واستفدت من إنتاجهم العلمى، وكانت علاقتى به طيبة، وكثيرًا ما سمعت منه مباشرة أو عبر زملاء مشتركين إطراء على تجربتى في الانتخابات البرلمانية.

رحلة الدكتور سعد العلمية والسياسية والمهنية ثرية، فقد عمل رئيسًا لوحدة الشؤون العربية في مركز الأهرام في الفترة من 1977 حتى 1985، وأستاذًا مرموقًا في الجامعة الأمريكية، بما يعنى أنى لم أعمل معه في الأهرام، كما لم أتعاون مع مركز ابن خلدون الذي ترأسه، ولم أكن من طلابه لأنه كان أستاذًا في الجامعة الأمريكية، كل ذلك حرر تقييمى له من تفاصيل كثيرة تترتب على علاقة العمل (رئيس ومرؤوس)، وقد تؤثر تفاصيلها على رؤية الصورة الكلية للشخص.

اكتفيت بمتابعة حضوره كأستاذ كبير في المجال العام، والقراءة العميقة الممتعة للعديد من كتبه، التي بلغت حوالى 40 كتابًا والمئات من مقالاته، التي اقتربت من 3 آلاف مقالة.

من أهم كتبه «سوسيولوجية الصراع العربى الإسرائيلى»، كما كتب في سبعينيات القرن الماضى واحدًا من أهم الكتب عن وزير الخارجية الأمريكى الأسبق هنرى كيسنجر تحت عنوان «كيسنجر وصراعات الشرق الأوسط»، ولا أزال أذكر أن كتاب النظام الاجتماعى العربى الجديد الذي أصدره عام 81 وطُبع 7 مرات وضعناه كأحد الكتب الرئيسية في برامج التثقيف في منتصف الثمانينيات في أحد أندية جامعة القاهرة السياسية لأنه يفسر التحولات الاجتماعية التي حدثت في العالم العربى بسبب الثروة النفطية، والتى عطلت من فرص التغيير أو الثورة كما كان يرى البعض وقتها.

أيضًا كتابا «أزمة الديمقراطية في الوطن العربى»، و«المثقف والأمير»، اللذان ناقش فيهما محاولات تجسير الفجوة بين الحكام والمثقفين مثلًا من العلامات المهمة في الفكر العربى.

الدكتور سعد كان صاحب موقف ورؤية ورأى، ودفع ثمنه بالحبس أشهر في 2002، وتعرض للعديد من المضايقات، حتى ثورة يناير، وصَكَّ تعبيره الشهير «الجملوكية»، واصفًا فيه نظام مبارك الجمهورى، الذي اعتبره يرغب في توريث السلطة.

رحم الله الدكتور سعد الدين إبراهيم، المثقف، العالِم الكبير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سعد الدين إبراهيم سعد الدين إبراهيم



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt