توقيت القاهرة المحلي 17:37:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المواجهة الثانية

  مصر اليوم -

المواجهة الثانية

بقلم - عمرو الشوبكي

كما توقعنا، الأسبوع الماضى، أن إسرائيل لن تذهب إلى وقف كامل لإطلاق النار، فقد اندلعت المعارك مرة أخرى في قطاع غزة، واستأنفت إسرائيل عدوانها على القطاع، مُخلِّفة حتى الآن حوالى 100 شهيد يُضافون إلى 15 ألفًا آخرين سقطوا في العدوان الأول، بينهم حوالى 5 آلاف طفل. وصمدت المقاومة في الجولة الأولى من المعارك، وأثرت صور الضحايا الفلسطينيين من الأطفال والنساء على الرأى العام العالمى، مما فجّر احتجاجات واسعة في كل بقاع الدنيا في وجه العدوان الإسرائيلى، وطالب كثير من القادة الأوروبيين بوقف القتال وبحث ترتيبات سياسية جديدة لإدارة قطاع غزة، ودعمهم في هذا الموقف الأمين العام للأمم المتحدة وتقريبًا كل المسؤولين في المنظمات الأممية.

وقد مثلت ضغوط الرأى العام العالمى والشعبى ورقة ضغط هائلة على الحكومات الغربية، وشهدت الولايات المتحدة مظاهرات حاشدة وتصريحات لسياسيين كبار ونواب تنتقد السياسات الإسرائيلية، وتطالب بوقف إطلاق النار، وهو أمر لم يكن سيحدث لولا ضغوط الرأى العام هناك، كما سحبت دول في أمريكا الجنوبية سفراءها من تل أبيب، وقطعت أخرى علاقتها الدبلوماسية معها، وطالب برلمان جنوب إفريقيا بقطع العلاقات مع دولة الاحتلال، بعد أن وصفت وزيرة خارجيتها ما تقوم به إسرائيل بأنه جرائم حرب.

وقد اتضحت نوايا إسرائيل العدوانية عقب قرارها باستدعاء سفيرى بلجيكا وإسبانيا لأن رئيسى وزراء البلدين صرحا عند معبر رفح بضرورة وقف القتال، وأن تلتزم إسرائيل بالقانون الدولى. كما اتضح حجم الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل في الضفة الغربية طوال فترة الهدنة، فيكفى أن جنودها قتلوا بدم بارد طفلين فلسطينيين لم يحملا سلاحًا ولا حجرًا، ودون أن يحاسبهما أحد، ناهيك عن عشرات الضحايا الذين سقطوا منذ اندلاع معارك غزة. لم يمنع «تسونامى» التضامن والتعاطف مع الشعب الفلسطينى في كل بقاع العالم إسرائيل من استئناف عدوانها على قطاع غزة بنفس المنهجية السابقة، واستمرارها في ذلك مادام مجلس الأمن عاجزًا عن إصدار قرار بوصف ما تقوم به إسرائيل بأنه عدوان، ومادامت أمريكا والمجتمع الدولى غير قادرين على إجبارها بالالتزام بقرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية وقبول حل الدولتين. ستكون الجولة الثانية صعبة على الشعب الفلسطينى، وسنشهد محاولات «عملية» لتهجير الفلسطينيين، بالضغط عليهم في جنوب غزة ورفح الفلسطينية، وربما ستنجح إسرائيل في تفكيك جانب كبير من قوة حماس العسكرية، ولكنها لن تحل مشكلة أمنها ولا مستقبلها مادامت بقيت كآخر دولة احتلال عنصرى في العالم تضطهد شعبًا آخر، وتقتل طموحاته في العيش بكرامة وسلام.

على الجميع أن يستعد ويحذر من نتائج الجولة الثانية والأخيرة من العدوان الإسرائيلى على غزة، وأن يستمر في توظيف أوراق الضغط الدولية والشعبية من أجل وقف العدوان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المواجهة الثانية المواجهة الثانية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - روجينا تكشف حقيقة خلافها مع غادة عبد الرازق

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:22 2024 الجمعة ,09 آب / أغسطس

عمرو أديب يحذر من فيلم سبايدر مان الجديد

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 03:45 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

جامعة أسيوط تعلن إنشاء أول كلية تكنولوجية ومدرسة فنية

GMT 22:51 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تفاصيل القبض على المطربة الشعبية بوسى

GMT 06:31 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

"الطماطم" تحمي من ارتفاع ضغط الدم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt