توقيت القاهرة المحلي 21:49:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حل البرلمان

  مصر اليوم -

حل البرلمان

بقلم - عمرو الشوبكي

قرار الرئيس التونسى بحل البرلمان لا يوجد نص دستورى أو قانونى يبرره، فقد نص الفصل 80 من الدستور التونسى، على أنه من حق رئيس الجمهورية «فى حالة خطر داهم مهدد لكيان الوطن وأمن البلاد واستقلالها، يتعذر معه السير العادى لدواليب الدولة، أن يتخذ التدابير التى تحتمها تلك الحالة الاستثنائية، وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب، وإعلام رئيس المحكمة الدستورية، ويعلن عن التدابير فى بيان إلى الشعب. ويجب أن تهدف هذه التدابير إلى تأمين عودة السير العادى لدواليب الدولة فى أقرب الآجال، ويُعتبر مجلس نواب الشعب فى حالة انعقاد دائم طيلة هذه الفترة. وفى هذه الحالة لا يجوز لرئيس الجمهورية حل مجلس نواب الشعب»واعتبر الرئيس أداء البرلمان- وخاصة نواب النهضة- يمثل خطرا داهما على البلاد، مما استوجب قراراته الاستثنائية بإعفاء الحكومة وتجميد عمل البرلمان.

ولم يعط الدستور التونسى لرئيس الجمهورية الحق فى حل البرلمان وهو أمر جيد، ولكنه لم يعط الشعب الحق فى أن يستفتى على سحب الثقة من البرلمان وهو كارثة، ولنا أن نتصور لو كان الدستور التونسى نص على أن من حق الرئيس أن يدعو الشعب للاستفتاء على سحب الثقة من البرلمان لكانت النتيجة بأغلبية كبيرة مع سحب الثقة، ولم يكن قيس سعيد فى حاجة من الأصل لاتخاذ قرارات استثنائية بدأت بتجميد عمل البرلمان وانتهت بحله.

والواضح أن الوثيقة الدستورية التونسية كانت فى الباب الرابع الخاص بالسلطة التنفيذية رد فعل لمناخ الخوف من عودة الاستبداد، وهو تخوف مشروع وقتها، ولكنه لم ير مخاطر بناء نظام مختلط أقرب للبرلمانى، بلا رأس وغير قادر على الإنجاز، ويعيش على المعارك الصغيرة ودون أى قدرة على التنمية السياسية والاقتصادية، واقتسم صلاحيات السلطة التنفيذية بين رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية، فأنتج نظاما غير قادر على العمل والإنجاز. والحقيقة أن قرار الرئيس سعيد بحل البرلمان جاء بعد أن خالف عدد من أعضاء البرلمان (116 عضوا من أصل217) قراره الأول بالتجميد، وعقدوا جلسوا غير قانونية أعلنوا فيها إلغاءهم لقرارات الرئيس، فما كان منه إلا أن أصدر قرارا شرعيته سياسية وليست قانونية بحل البرلمان.

وقد دعم قرار الرئيس المنظمة النقابية الأكبر فى البلاد وهى الاتحاد التونسى للشغل، وعدد من الأحزاب والقوى السياسية، فى حين عارضته حركة النهضة والتيار الديمقراطى، وطالبته القوى المؤيدة بضرورة الحوار مع القوى السياسية والنقابات والمجتمع المدنى وعدم الاكتفاء بنتائج «الاستشارات الوطنية» عبر وسائل التواصل الاجتماعى والتى شارك فيها نصف مليون شخص فقط.

تجربة الرئيس التونسى فى مفترق الطرق فإما سينجح بمشاركة قوى سياسية ونقابية فى تأسيس نظام رئاسى ديمقراطى، أو يتعثر إذا انفرد باتخاذ القرارات بعيدا عن شركائه الذين دعموه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حل البرلمان حل البرلمان



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - روجينا تكشف حقيقة خلافها مع غادة عبد الرازق

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 08:46 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أجمل الوجهات السياحية للعرسان في مالطا

GMT 23:32 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

سعد الصغير يكشف في "تخاريف" أسرار جديدة عن حياته الفنية

GMT 18:34 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد ينفي خبر حمل زوجته الفنانة إيمي سمير غانم

GMT 00:28 2015 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

ضبط عاطل بحوزتة 3اسلحة نارية 20طلقة بقصد الاتجار

GMT 10:30 2022 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

مرسيدس تكشف خطتها لزيادة إنتاج السيارات الكهربائية

GMT 12:01 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أسما شريف منير تشعل إنستجرام

GMT 22:17 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أول تعليق من أحمد مرتضى منصور بعد خسارة الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt