توقيت القاهرة المحلي 01:22:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

هشام جعفر

  مصر اليوم -

هشام جعفر

عمرو الشوبكي

اعتُقل الباحث المحترم والصحفى الخلوق هشام جعفر منذ ما يقرب من شهرين، ومازال حتى هذه اللحظة مسجوناً، بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، رغم أنه ترك الجماعة منذ تخرجه فى الجامعة منذ 30 عاما.

أعرف «هشام» بعد أن تخرجت فى قسم العلوم السياسية بجامعة القاهرة، وكان هو تقريبا بعدى بدفعة، وكانت معرفتى به فى البداية سطحية حتى عقد التسعينيات، فقد جاء من خلفية إخوانية وأنا من خلفية ناصرية، وكانت العلاقة مع التيار الإسلامى فى الجامعة سيئة، وكثيرا ما كانت بعض عناصره تقوم بتمزيق مجلات الحائط اليسارية والليبرالية مثلما يفعل مخبرو الأمن بالضبط.

وشهدنا أمراء الجماعة الإسلامية يُكَفِّرون ويحلون دماء، وكان «هشام» عكس هؤلاء تماما، فقد أكد لى كل مَن عرفوه أثناء الجامعة أنه كان خلوقا ويحترم الرأى الآخر، لذا لم تَطُلْ عضويته داخل الجماعة، واختلف معها وتركها، بعد أن تخرج فى الجامعة مباشرة.

وتعمقت علاقتى بـ«هشام» حين ترأس موقع «إسلام أون لاين»، وهنا أستطيع أن أتحدث عن تجربة لافتة ومستنيرة بصدق، فلأول مرة نجد موقعا إسلاميا يسير عكس التيار الرائج فى المجتمع دينيا وسياسيا وثقافيا، فاختلف مع خطاب الإخوان، وقدم قراءات مستنيرة لما جرى حولنا فى العالم، وأذكر أنه من المواقع النادرة فى مصر التى تعاملت مع قضية الحجاب فى فرنسا، والتى كانت محل هجوم من الجميع فى مصر، بلغة مختلفة عن تلك التى تبنتها الصحافة الحكومية والمواقع الإخوانية على السواء.

ثم قدم مع بدايات الألفية الثالثة كتابات وأبحاثاً حملت رؤى نقدية عميقة لفكر جماعة الإخوان وتنظيمها وفلسفة خطابها، بعضها نشرناه منذ عشر سنوات فى مركز «الأهرام»، فى كتابين شهيرين حررهما كاتب هذه السطور، وهما: «إسلاميون وديمقراطيون.. إشكاليات بناء تيار إسلامى ديمقراطى»، والكتاب الثانى هو «أزمة الإخوان المسلمين»، وفى كليهما كانت مساهمة «هشام» الأكثر انضباطا والأكثر نقدية لفكر الجماعة.

صحيح أن فى مصر الآن لم يعد الفكر مطلوبا، فيكفى أن تقول إن الجماعة إرهابية وتتآمر على الوطن لتتصور بذلك أنك تقضى عليها، فى حين أن مواجهة الجماعة يجب أن تكون فكرية وتنظيمية، وأيضا بمشروع سياسى واجتماعى بديل قادر على حصارها بالسياسة والفكر قبل الأمن، وإلا فستبقى موجودة، وربما تنمو.

اعتماد الخيار الأمنى كحل شبه وحيد فى المجالين السياسى والاجتماعى واستبعاد باقى الحلول الأخرى سيضر بالبلد ككل، وسيعمّق الجروح المجتمعية، وسيعقّد الوضع السياسى بصورة أكبر مما يتصور الكثيرون.

اعتقال هشام جعفر يعكس أزمة التعامل مع أناس يصعب تصنيفهم داخل ثنائية المعارضة والتأييد، ولديهم استعداد نفسى وسياسى أن يقبلوا بالخطوط الحمراء إن وُضعت من قِبَل النظام السياسى، ولا يتجاوزوها، لأنهم يرون مشاكل مصر بصورة مختلفة وأعمق، وهذا فى الحقيقة كان جوهر حوارى مع الصديق النائب محمد أنور السادات، قبل فوزه فى جولة الإعادة حول قضية «هشام»، والتى وعد باستكمال جهوده لحلها.

هشام جعفر ليس مُحَرِّضا على العنف ولا متشددا، وهو وطنى حتى النخاع، وأدبه جم، وتدينه حقيقى، وأخلاقه الإنسانية رفيعة، وهى على ما يبدو قيم لا تُثير التعاطف، ولا أحد يريد أن يعترف بأن خروج «هشام» وكل معارض سلمى أو مظلوم لن يمثل خطراً على البلاد، إنما باليقين سيحميها من المُحَرِّضين والإرهابيين والقتلة.
نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هشام جعفر هشام جعفر



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt