توقيت القاهرة المحلي 22:14:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طبول ضد الدستور 1-2

  مصر اليوم -

طبول ضد الدستور 12

عمرو الشوبكي

انطلق الهجوم على الدستور فى أحيان كثيرة دون قراءته، وتحول بعض من هللوا له وأيدوه إلى مطالبين بتغييره لأنهم فى الحالتين لم يهتموا بنصوصه إنما ركزوا على نظرية «دعوا الرئيس يشتغل»، وكأن المعوق أمام جهود الرئيس هو وجود وثيقة دستورية تحدد السلطات والصلاحيات مثلما جرى فى كل نظم الدنيا.

وقد روج البعض لمجموعة من الأكاذيب بخصوص مواد وهمية فى الدستور المصرى أهمها ما يتعلق بصلاحيات رئيس الجمهورية، ونسوا أو تناسوا أن الوثيقة التى اقترحتها لجنة الخبراء (المعينة من قبل الدولة) تضمنت صلاحيات محدودة لرئيس الجمهورية كما هو متعارف عليه فى النظم البرلمانية، على عكس توجه لجنة الخمسين الذى استقر فى النهاية على تبنى نظام شبه رئاسى بعد مناقشات وجدل طويل مع مؤيدى النظام البرلمانى داخل اللجنة.

والحقيقة أن الحديث عن أن البرلمان من حقه سحب الثقة من رئيس الجمهورية أمر كاذب، ويدل على جهل مطبق بالنظم السياسية، فالرئيس طالما هو منتخب من الشعب فليس من حق البرلمان سحب الثقة منه، كما يفعل مع رئيس الوزراء المنتخب من قبل البرلمان.

ولذا جاء نص المادة 161 من الدستور الحالى كالتالى:

«يجوز لمجلس النواب اقتراح سحب الثقة من رئيس الجمهورية، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، بناءً على طلب مسبب وموقع من أغلبية أعضاء مجلس النواب على الأقل، وموافقة ثلثى أعضائه. ولا يجوز تقديم هذا الطلب لذات السبب خلال المدة الرئاسية إلا مرة واحدة. وبمجرد الموافقة على اقتراح سحب الثقة، يطرح أمر سحب الثقة من رئيس الجمهورية وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة فى استفتاء عام، بدعوة من رئيس مجلس الوزراء، فإذا وافقت الأغلبية على قرار سحب الثقة، يُعفى رئيس الجمهورية من منصبه ويُعد منصب رئيس الجمهورية خالياً، وتجرى الانتخابات الرئاسية المبكرة خلال ستين يومًا من تاريخ إعلان نتيجة الاستفتاء. وإذا كانت نتيجة الاستفتاء بالرفض، عُد مجلس النواب منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس جديد للنواب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الحل».

إذن نحن أمام برلمان من حقه فقط أن يقترح سحب الثقة من رئيس الجمهورية، أما صاحب الحق الوحيد والأصيل فى تنفيذ هذا الاقتراح فهو الشعب المصرى دون غيره، ويصبح الحديث على طريقة «الحقوا البرلمان القادم سيسحب الثقة من الرئيس» نوع من التزوير والتخويف من برلمان لم يأت وإذا جاء فسيكون فى غالبيته الكبيرة ما بين مؤيد أو مؤيد جدا.

والحقيقة أن هناك صلاحيات مهمة للرئيس فى الدستور المصرى وبعضها ليس موجودا فى النظم الرئاسية، فمن حقه اختيار وزراء السيادة الأربعة (الداخلية والخارجية والدفاع والعدل)، كما من حقه أيضا أن يعين 5% من أعضاء البرلمان (27 عضوا فى البرلمان القادم) كما يحق له حل البرلمان باستفتاء شعبى، وفى حال رفض الشعب اقتراح رئيس الجمهورية لحل البرلمان لا يجبر الرئيس على الاستقالة كما جاء فى النص المقترح من لجنة الخبراء، وكما يحدث بالنسبة للبرلمان حين يقترح سحب الثقة من الرئيس ويرفض الشعب هذا الاقتراح فيحل.

إن نظام الحكم فى مصر هو نظام شبه رئاسى أقرب للنظام الفرنسى، ومن الوارد أن تتغير بعض مواده إذا ثبت فى الممارسة العملية أن هناك عواراً صاحب تطبيقها، أما أن يختلق البعض الحديث عن مواد غير موجودة بغرض بناء نظام استبدادى فهنا مكمن الخطر على البلاد والعباد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طبول ضد الدستور 12 طبول ضد الدستور 12



GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

GMT 21:47 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«السبلايز»..حين تتحول البهجة إلى عبء

GMT 21:42 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 21:39 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 21:38 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt