توقيت القاهرة المحلي 15:46:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من يطفئ الحرائق

  مصر اليوم -

من يطفئ الحرائق

فاروق جويدة

انطلقت الحرائق في كل مكان على شاشات الفضائيات وكم حذرنا من ان طوفان الإسفاف والمهازل قادم وان الحرائق الكبرى
تبدأ بشرارة صغيرة.. وللأسف الشديد لم يسمع احد وبقيت دوائر السلطة تتابع الحرائق من بعيد ولديها اعتقاد خاطئ بأن كل شئ سوف ينتهى بلا خسائر.. ظنت سلطة القرار إنها أذكى من موجات الفساد واللاعبين في سيرك الصفقات المشبوهة.. ظنت السلطة انها تستطيع ان تروض الوحوش ولكن للأسف الشديد ان الوحوش توغلت وخرجت من أماكنها وبدأت رحلتها في الشوارع والميادين تهدد الآمنين في بيوتهم.. الحرائق التى بدأت صغيرة تحولت إلى ساحات واسعة اختلطت فيها الوجوه والأصوات والبذاءات والفضائح وانطلقت مواسير المجارى تقتحم البيوت في حوارات رخيصة مبتذلة على الشاشات ومعارك استخدمت فيها كل اساليب التردى والسقوط والانحطاط ألفاظا وسلوكا.. ولا أدرى ماذا ستفعل سلطات الدولة فى هذا المستنقع الذى طفح علينا.. لقد استخدمت الدولة وجوها كثيرة وتصورت انها قوة رادعة أمام معارضيها وللأسف الشديد ان الذى باع نفسه مرة يمكن ان يباع عشرات المرات لمن يدفع اكثر وان الذى أشعل الحرائق يمكن ان يشعلها مرات ومرات بلا ضمير أو اخلاق.. ماذا سنفعل الآن أمام أشباح تطارد المجتمع وتحاصر الناس والحرائق تشتعل كل يوم.. ماذا نقول للعالم الخارجى عن هذه المهاترات التى تقتحم البيوت كل ليلة ماذا نقول عن بلد طه حسين والعقاد وأم كلثوم واحمد شوقى ماذا نقول عن الحوار الراقى والإبداع الخلاق.. إننا كل ليلة نهدم شيئا في هذا الصرح العظيم.. نختلف على تفاهات وأفكار نطلق عليها ظلما اسم الإبداع.. ونتصارع على موائد للسفه والفضائح.. ونقف جميعا وكل الأشياء الجميلة حولنا تحترق والعالم يشاهدنا من بعيد ويتساءل ماذا جرى للمصريين.. أقول حذرنا يوما من ان نظرية أهل الثقة قد سقطت من زمان بعيد وعلينا ان نضع الكفاءة والأخلاق والضمير في الصدارة حذرنا من ان التهاون في الأشياء والأخطاء الصغيرة سوف تجرنا إلى كوارث اكبر ماذا ستفعل الدولة الآن أمام هذا السيل من المهاترات والفضائح والبذاءات التى طفحت علينا وأصبحت حديث العالم كله. 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يطفئ الحرائق من يطفئ الحرائق



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt