توقيت القاهرة المحلي 14:12:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لعنة المال الحرام

  مصر اليوم -

لعنة المال الحرام

بقلم فاروق جويدة

عربات الطعام التى يزداد عددها كل يوم فى الشوارع ليست ظاهرة عادية إن لها أبعادا كثيرة على المستوى الاجتماعى والاقتصادى والانسانى..هناك فئات اجتماعية كثيرة نسيت هذه الأنواع من اللحوم والاسماك والدواجن..ولنا ان نتصور أسرة من خمسة أو سبعة اشخاص يمكن ان تتوافر لهم وجبة بأقل من خمسين جنيها فيها اسماك ولحوم..لقد اصابت المجتمع المصرى لعنة الجشع حين تصدر مشهد السلع الغذائية التجار والسماسرة وعجزت الحكومة سنوات طويلة ان تواجه حشود الفساد فى السلع التموينية حتى ان عدداً من التجار احتكر عمليات الاستيراد ابتداء بالقمح وانتهاء باللحوم والسكر والزيوت..لقد سيطرت قطاعات من المستوردين على السلع التموينية سنوات طويلة كانت هناك مصالح غامضة بين المستوردين ومؤسسات الدولة..ان يجد المواطن المصرى الآن سلعة غذائية رخيصة ومناسبة فى السعر فهذا انجاز كبير يجب ان تحرص عليه الدولة ان اكثر مجالات النهب والسرقة فى مصر هى السلع الغذائية والطعام ابتداء بالفول والطعمية طعام المصريين الأوائل وانتهاء بالأطعمة الفاخرة فى المطاعم..من واجب الدولة ان توفر السلع الغذائية فى العربات والجمعيات وفى اى مكان تراه يكفى ان يجد المواطن السلعة وان يدفع فها سعرا مناسبا..مع الوقت سوف يعتاد عليها المواطن البسيط وغير البسيط لأن الطبقات الاجتماعية فى مصر ذابت وتلاشت وعدنا إلى مجتمع الربع فى المائة وليس النصف..لقد قامت مؤسسات سيادية بدور كبير فى استيراد السلع والمنافسة فى الأسواق وضربت بشدة تجار السوق السوداء والمتاجرين بقوت الشعب واتضح أمام هذه المؤسسات الفارق الكبير فى الأسعار والذى بلغ عشرات الأضعاف فى عمليات الاستيراد كنت أتمنى لو ان رجال الأعمال شاركوا فى هذه الصحوة الإنسانية الراقية لإنقاذ فقراء مصر ولكنهم قابعون فى منتجعاتهم وقصورهم ينعمون بما نهبوا من مال هذا الشعب، وإذا كان فى تاريخ الفراعنة شىء يسمى لعنة الفراعنة فإن لعنة المال الحرام سوف تطارد كل من نهب مالا لا يستحقه فباع أصول هذا الشعب واستباح ثرواته بالباطل واشترى الأصول بتراب الفلوس وباعها فى أسواق النهب وجلس فى قصره يشاهد طوابير الفقراء من أبناء وطنه وهم يصارعون الفقر بالكرامة وشىء يسمى المال الحلال.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لعنة المال الحرام لعنة المال الحرام



GMT 00:04 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

بايدن خارج السباق

GMT 23:58 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

دار المحفوظات

GMT 00:34 2024 الخميس ,20 حزيران / يونيو

على أبواب مكة

GMT 22:37 2024 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

السقوط

GMT 23:15 2024 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

شعوب تستحق الحياة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt