توقيت القاهرة المحلي 04:05:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصطفى محمود

  مصر اليوم -

مصطفى محمود

بقلم - فاروق جويدة

اقتربت كثيرا من الصديق الراحل د.مصطفى محمود الطبيب العالم الفقيه الصوفى جمع مصطفى محمود كل هذه الصفات فى شخصيته كانت اكبر نوادره لدى موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب وقد جمعت بينهما صداقة طويلة ونوادر بعضها يحكى والبعض الأخر ليس له مجال.. بدأ مصطفى محمود مشواره الفكرى متمردا بل شديد التمرد وجنح به عقله إلى مناطق كثيرة شائكة وفى مدرسة روز اليوسف الصحفية سمحت له الظروف فى بداية حياته بشئ من الشطط أن يسبح ضد التيار..لم اعرف مصطفى محمود فى هذه الفترة ولكننى اقتربت منه حين وصل إلى شاطئ اليقين وسبح فى ملكوت الله واخرج لنا برنامجه الأشهر العلم والإيمان وقد جمع فيه بين حيرة العالم ويقين المتصوف وإيمان العارف..جمعتنا جلسات طويلة فى بيت عبد الوهاب وكان عبد الوهاب فنانا مبدعا ومتصوفا من طراز رفيع وفى جلسات مصطفى محمود كنت تجد نفسك على شاطئ اليقين بعيدا عن مخاطر الرياح العاصفة ما بين الشك والإيمان..كان انفصال مصطفى عن رفاق مشواره الأوائل حدثا فكريا وثقافيا كبيرا لأنه اختار الجانب الآخر وأصبح قادرا على أن يرد ويقنع ووجد أمامه الملايين التى اهتدت معه إلى هذا الشاطئ الهادئ الوديع حيث التوافق مع النفس ومع الله وكل مخلوقاته إن الإيمان حين يجئ بعد الشك يصبح أكثر قوة ويقينا وهنا كان اختيار مصطفى محمود وهو يغوص فى كلمات الله فى القرآن الكريم أو يفحص الظواهر الكونية بروح العالم الذى درس الطب واقترب من الإنسان أو فى حيرته أمام هذا الكون بظواهره التى تحمل فى كل شئ سؤالا وسؤالا..اختار مصطفى محمود الشاطئ الذى ارتاح فيه فلا هو شيخ يصدر الفتاوى ولا هو إمام يجمع الناس حوله ولكنه اختار أن يفكر فى ملكوت الله ويبحث فيه عن كل جوانب الخلق والحياة وظل يسبح مع الطبيعة حينا والبشر أحيانا واتسم مشواره الفكرى بروح صوفية صافية انه مفكر من طراز فريد فلا هو رجل دين ولا هو شيخ معمم انه مصطفى محمود الذى اختار أن يسافر فى مخلوقات الله أرضا وسماء وبشرا عرف الله وآمن به فى مخلوقاته..

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصطفى محمود مصطفى محمود



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق

GMT 16:44 2025 الخميس ,18 أيلول / سبتمبر

لاعبين يسجلون غيابا عن الزمالك أمام الإسماعيلي

GMT 04:47 2024 الجمعة ,03 أيار / مايو

معرض الدوحة الدولي للكتاب ينطلق في 9 مايو

GMT 02:54 2017 السبت ,11 شباط / فبراير

محمد الضمور يوضح فكرة "مسرح الخميس"

GMT 07:53 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

باخ يتوجه إلى اليابان للتأكيد على إقامة أولمبياد طوكيو

GMT 02:49 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"إنفينيتي" تعلن عن نوعين من محركات السيارات الكهربائية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt