توقيت القاهرة المحلي 05:20:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لم يبق غير المنابر

  مصر اليوم -

لم يبق غير المنابر

بقلم : فاروق جويدة

 منذ فترة طويلة ونحن نتحدث عن سرقة المنابر التاريخية من مساجد القاهرة..وكانت هذه المنابر تباع فى الخارج، وهناك دول عربية تخصصت فى شراء هذا التراث الذى لا يعوض ولم يتحرك احد فى السنوات الماضية والمنابر تنزع من أماكنها وتباع، حتى تقرر أخيراً تفكيك هذه المنابر وتخزينها لإعادة عرضها، وأنا لا أتصور أن يخلو مسجد تاريخي من منبره لأن المسجد والمنبر كيان واحد وروح واحدة..وإذا كانت الحكومة عاجزة عن حماية المنابر داخل المساجد فكيف تحميها فى المخازن وما الذى يضمن ألا تباع هذه المنابر قبل أن تصل إلى المخازن؟..وماذا بعد أن يتم تخزينها هل تذهب إلى المتاحف وما قيمتها فى المتحف بدون المسجد؟..لا أدرى من وراء هذه الأفكار التى تعكس أسلوبا ومنهجا تخريبيا لا احد يفهم أهدافه..إن المساجد التاريخية فى مصر معروفة ومحددة ويجب أن توفر لها الدولة حراسة كاملة وأن تستخدم الأساليب الحديثة فى حمايتها بآلات التصوير والمتابعة وقوات الحراسة وأن تبقى المنابر فى حماية مساجدها ومصليها وسكان الأحياء التى توجد فيها..لم تكن الآثار الفرعونية هى الوحيدة التى تعرضت للنهب والسرقة وخرجت عصابات تخصصت فى ذلك كله ومازلنا حتى الآن نسمح بسفر آثار مصرية قديمة لا تعوض وكثير منها لم يرجع ولم يتكلم احد، على الجانب الآخر فإن هناك متاحف أقيمت على سرقات الآثار المصرية خاصة الإسلامية وما أكثر المخطوطات النادرة التى تنتشر الآن فى متاحف خارجية، بل أكثر من هذا إن تراث مصر الفنى والسينمائي والغنائى تم بيعه فى الأسواق الخارجية ولا توجد لدينا نسخ منه..إن اقتراب أى سلطة من أى مسجد لتفكيك منبره جريمة فى حق التاريخ لأن هذه المنابر أقيمت فى ظروف معينة وفيها عبق التاريخ ودعوات الصالحين وقدسية المكان..لو أن هناك مبرراً واحدا لمثل هذا القرار ما اعترض احد عليه ولكن أن تنزع المنابر من مساجدها ليتم تخزينها فهذا اقرب طريق للعدوان عليها..أحيانا يتصرف أصحاب القرار بصورة عشوائية وكأنهم يتحدثون مع أنفسهم دون اى اعتبار أن هناك شعبا يفهم..ومن حقه ان يحاسب كما يحاسب.

نقلا عن الآهرام القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لم يبق غير المنابر لم يبق غير المنابر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt