بقلم:فاروق جويدة
وصلتنى هذه الرسالة من د. منى الحديدى حول قرار المملكة العربية السعودية باستخدام اللغة العربية فى جميع مؤسسات الدولة تعليمًا ودراسةً وحوارًا وأعمالًا، ولا شك أن اللغة العربية تحتاج إلى وقفة سريعة حرصًا على ثقافتنا ومستقبل أجيالنا أمام هجمة شرسة تتعرض لها الشعوب العربية فى دينها ولغتها وتاريخها وحاضرها ومستقبلها، وأصبح من الضرورى أن نعيد النظر فى مخاطر كثيرة تهددنا. تقول د. منى الحديدى فى رسالتها، وكنا زملاء فى قسم الصحافة بآداب القاهرة.
**خالص الشكر لمقالكم بالتعقيب على قرار المملكة العربية السعودية باستخدام اللغة العربية «لغة القرآن الكريم» لغة أساسية فى كل المعاملات داخليًا وخارجيًا، حرصًا منها على حماية اللغة الأم فى ظل الظروف والأحداث المحيطة والمتغيرات المتلاحقة كالعولمة ومستحدثات العصر، والفرنجة التى تسعى إليها بعض القوى الأجنبية كسلاح جديد ضد العالم العربى وثرواته البشرية، مما يؤثر على لغة الأجيال الجديدة ومعتقداتهم وسلوكياتهم وقيمهم وانتمائهم ونماذج القدوة والمحاكاة لديهم بعمق، ويؤدى إلى إحداث ما يعرف بالاغتراب الثقافى فيما بينهم وضياع اللغة الوطنية لديهم.
متمنية أن يكون تناولكم للموضوع كجرس إنذار لكثير من مجتمعاتنا العربية التى أخذت تهمل اللغة الأم، خاصة فى كثير من مؤسساتها التعليمية بدءًا من رياض الأطفال والحضانة، بل وعلى مستوى التنسيق الحضارى والتخطيط العمرانى فى مسميات الشوارع والمحال والتجمعات السكانية وإعلانات الطرق، حتى أصبح المرء منا يشعر أنه فى بلاد الفرنجة.
كما أن عدم تمسك بعض المسئولين فى المحافل الدولية باللغة العربية يدعونا إلى مراجعة هذه الممارسات، وهو ما يعد مسئولية الحكومات وأيضًا جامعة الدول العربية ومؤسساتها كاتحاد إذاعات الدول العربية، بما يحمى لغتنا الجميلة لغة القرآن الكريم وهويتنا.