توقيت القاهرة المحلي 09:38:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التصوف وواحة التأمل

  مصر اليوم -

التصوف وواحة التأمل

بقلم : فاروق جويدة

 كانت مصر من أهم دول العالم الإسلامى التى نشرت الفكر الصوفى بمدارسه وشيوخه وطقوسه، وكثير من رموز الصوفية وُلدوا فى بلاد أخرى وتنقلوا، ثم استقر بهم الحال وعاشوا فى مصر ونشروا أفكارهم بين أهلها.. والصوفية تيارات وجماعات فى الإسلام اختارت طريقًا يقوم على الحب والتسامح، والسعى إلى علاقة خاصة بالحياة تقوم على الزهد والترفع والطاعة، بحيث يذوب المتصوف فى الذات الإلهية ويتوحد معها، فلا يرى فى الكون إلا خالقه، ولا يرى فى الأشياء كل الأشياء إلا معجزة الخالق سبحانه وتعالى، والصوفى إنسان متجرد بالفطرة، يسافر داخل نفسه، وإذا سافر خارجها فإنه يتأمل فى مخلوقات الله أكثر مما يعيش معها..

وقد ارتبطت الصوفية بالشعر، لأن كليهما يحلق فى آفاق تتجاوز حدود الأشياء والبشر، وكثيرًا ما تجاوز بعض الصوفية فى أشعارهم وهم يناجون الخالق سبحانه، وجمعوا بين الحب الإلهى والحب البشرى، وفى شعر الصوفية نماذج بديعة جمعت بين مشاعر الإنسان بكل منابعها.. والصوفية ترتبط بعلاقة وثيقة مع الفن، لأن الإبداع الحقيقى فيه قدر من الصوفية، فالصوفية مناجاة بشرية لإبداع الخالق، والإبداع يتطلب العزلة أحيانًا، وأجمل اللحظات فى حياة المتصوف أن يخلو إلى الله، ولذلك توجد "الخلوة"، وهو المكان الذى يسافر فيه الإنسان مع خالقه..

كنت دائمًا أحب المتصوفة، وأجد لديهم مساحة واسعة من الفكر والحوار والتأمل.. كان البعض يرى أن التصوف يمكن أن يواجه التطرف، ولكنَّ هناك تعارضا شديدا بين تسليمات التصوف وجنوح التطرف، بين روح التأمل ونوازع العنف، بين من يسلم أمره لله ومن ينتظر شيطانًا يعبث فى رأسه.. وما أكثر الشياطين فى هذا الزمان!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التصوف وواحة التأمل التصوف وواحة التأمل



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt