توقيت القاهرة المحلي 18:42:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إحسان عبد القدوس فى ذكرا ه

  مصر اليوم -

إحسان عبد القدوس فى ذكرا ه

بقلم - فاروق جويدة

اختلف الناس حول كاتبنا الكبير إحسان عبد القدوس هل هو الروائى أم السياسي أم الصحفى أم رئيس التحرير المتميز.. والواقع أن إحسان كان كل هؤلاء كان السياسي الذى شارك فى كل الأحداث الكبرى قبل ثورة يوليو وفي العهد الملكي.. ثم كان مؤيدا لثورة يوليو ومختلفا معها وكان صاحب قلم جرىء فى العصر الذهبي لمجلة روز اليوسف وقد وصل بتوزيعها إلى أرقام مذهلة.. كان إحسان صحفيا مميزا فى كتاباته وإدارته للصحف التى كان رئيسا لتحريرها وعلى الجانب الآخر فإن إحسان الروائى وصلت رواياته إلى أرقام كبيرة وكانت يوما موضوعا للتحقيق فى مجلس النواب بسبب جرأة التناول ومناقشة القضايا الاجتماعية والإنسانية الحساسة.. أما إحسان عبد القدوس الإنسان فقد كان رقيقا جميلا مترفعا فى مواقفه وخصوماته وحين هاجمه العقاد بضراوة اكتفى بأن يغضب..عرفت إحسان عبد القدوس حين جاء الأهرام مسئولا وكاتبا وحين ترك المسئولية أخذ مكانا قصيا فى الدور السادس وكثيرا ما كنت أزوره ونتحاور فى قضايا كثيرة.. حين كتبت ديوانى الأول عن حرب اكتوبر طلبت منه أن يتوسط لى لدى كاتبنا الكبير توفيق الحكيم لكى يقدمنى فى هذا الديوان وأخذني من يدى إلى مكتب توفيق الحكيم وبعد محاورات كتب الحكيم المقدمة وصدر الديوان بمقدمة كاتبنا الكبير..كان إحسان مؤمنا بالشباب إلى أبعد مدى وقد قدم فى روزاليوسف مجموعة من أفضل شباب الصحافة المصرية..فى العصر الملكى كتب إحسان حملته الصحفية الشهيرة عن صفقة الأسلحة الفاسدة.. واختلف مع عبد الناصر حول قضايا الحريات.. ورغم صداقته مع أنور السادات فقد سجن السادات ابنه محمد عبد القدوس وفى كل العصور كانت مواقف إحسان عبد القدوس واضحة وصريحة ويكفى أنه احتضن فى روزاليوسف شباب اليساريين والشيوعيين من أقصى اليسار الماركسى إلى أقصى اليسار المعتدل..مرت الذكرى المائة لميلاد إحسان عبدالقدوس الذى احتار النقاد فى تعدد مواهبه هل هو الروائى أم الصحفى أم الموقف أم صاحب المؤسسة الصحفية الشهيرة.. بقيت كل هذه الاشياء لأن إحسان لم يكن إنسانا عاديا كان بالفعل يحمل اكثر من موهبة واكثر من تاريخ وقبل هذا كله كان إنسانا نبيلا..

 

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إحسان عبد القدوس فى ذكرا ه إحسان عبد القدوس فى ذكرا ه



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt