توقيت القاهرة المحلي 18:42:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العدالة تسبق الحرية

  مصر اليوم -

العدالة تسبق الحرية

بقلم - فاروق جويدة

أحيانا يدور هذا السؤال فى رأسى: أيهما يسبق الآخر من حيث الأهمية فى حياة الإنسان الحرية أم العدالة.. واجد نفسى بلا تردد أقول إنها العدالة.. لأن الحرية فى غياب العدالة يمكن أن تكون أكذوبة كبرى.. إن للحرية أجنحة كثيرة انها الرأى والفكر والسلوك والأخلاق والقيم.. إنها تلك المساحة من التناقضات التى تغطى حياة الإنسان وإذا توافر الرأى والفكر فقد يتعارضان مع الأخلاق هناك مجتمعات كثيرة فرطت فى الأخلاق، من اجل الحريات وندمت على ذلك ندما شديدا.. وحين يختل سلوك الإنسان تحت بدعة الحرية فهو يتحول إلى إنسان يمارس الشطط وعدم المسئولية وهنا تصبح المسئولية، عبئا على حياة الناس حين يتحولون إلى كائنات تتصرف بلا حساب وتخطئ بلا ضوابط.. أما العدالة فهى أرقى سلوكيات البشر قد تسبقها الرحمة أحيانا، ولكن العدالة إحدى ضمانات الرحمة، والعدالة ليست فقط أن أعطى الناس حقوقهم ولكن أن تتساوى أقدار الناس حسب مواهبهم وقدراتهم فى الحياة.

إن العدالة أن أعطى كل صاحب حق حقه فى العمل وفى الرعاية وفى الفرص وأيضا فى التقدير، وإذا اختلت موازين العدالة يخسر الإنسان قيمته ويكون أول الضحايا وتخسر المجتمعات أهم ما يميزها لأن غياب العدالة يفقد الحياة جانبا من أهم جوانب التوازن فيها.. حين تختل العدالة يصبح المجتمع تحت رحمة الرياح تحمله هنا أوهناك ويصبح كالسفينة تلقيها الأمواج فى كل جانب.. وهنا يكون السؤال: لو وجد الإنسان نفسه أمام خيارين فأيهما يختار هل يختار مجتمعا عادلا أم يختار مجتمعا حراً.

والعدالة يمكن أن تكون طريقا للحرية ولكن العدالة لا تعرف شيئا اسمه الانفلات، أما الحرية إذا جنحت فيمكن أن تكون طريقا للانفلات فى السلوك والأخلاق خاصة إذا تحولت إلى غابة من التناقضات والصراعات.

ما أجمل أن تجتمع العدالة مع الحرية لأن هذا هو الإنسان الحقيقى كما خلقه الله ولأن هذا الحلم يستحيل أحيانا فعليك أن تختار بين الحرية والعدالة وأيهما يحقق لك الأمن والرخاء والكرامة.. فى الحرية أشياء تفسد ولكن لا فساد فى العدالة لأن الله سبحانه وتعالى حين اختار أسماءه اختار العدل لأنه أساس الملك.

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع   

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العدالة تسبق الحرية العدالة تسبق الحرية



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt