توقيت القاهرة المحلي 00:03:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فساد المحليات

  مصر اليوم -

فساد المحليات

بقلم - فاروق جويدة

فى يوم من الأيام كان حدثا غريبا أن يقف د.زكريا عزمى رئيس ديوان رئاسة الجمهورية فى مجلس الشعب ويعلن صراحة أن الفساد فى المحليات “للركب”ولأن التاريخ يعيد نفسه وقف د.على عبدالعال رئيس مجلس النواب منذ أيام وهو يصرخ لن اسكت بعد اليوم المحافظون لا يردون عليّ.. ما أشبه الليلة بالبارحة لأن الناس لا يتغيرون إن الأزمة كانت عند د.زكريا عزمى أن الإدارة المصرية شاخت وترهلت فكان الفساد للركب وهى نفس الأزمة التى تحدث عنها رئيس مجلس النواب الذى لا يرد عليه أحد..إن المشكلة الحقيقية أن المنصب فى مصر فى كل العصور تحول إلى مصدر للقوة والأضواء والثراء ولم يكن غريبا أن تصل قضايا الفساد والرشوة إلى مسئولين كبار يقفون أمام القضاء وتصدر ضدهم أحكام فى جرائم مالية.. إن الإدارة فى مصر تعانى أمراضا كثيرة مزمنة إن سوء الاختيار أول وأخطر هذه الأمراض حين تطل أسماء لا أحد يعرفها فهى بلا تاريخ وتتحول المناصب إلى حقل تجارب وفى النهاية يكتشف أصحاب القرار أن الشخص غير مناسب هو الذى وقع عليه الاختيار.. لقد ظلت مؤسسات الدولة بلا حساب لفترات طويلة ومازال الحساب حتى الآن أقل بكثير من حجم الجرائم والدليل أن يقف رئيس مجلس النواب ويصرخ انه لا أحد يرد عليه رغم أن منصبه ومسئولياته يفرضان على الجميع أن يسمع له..إن المشكلة الأخطر انه لا أحد يرد الآن على الإعلام وليس المسئولين فقط ولكن صغار الموظفين فى الإدارات الحكومية لا يلتفتون لأحد وهناك عشرات الإدارات التى تتعامل مع المواطنين بالإهمال والتعالي..حين قال د.ذكريا عزمى أن الفساد فى المحليات للركب كان يعلم وهو فى قمة السلطة ماذا يجرى فى المحليات وحين صرخ د.على عبدالعال انه لن يسكت بعد اليوم فلا أحد يرد عليه..إذا كنا جميعا نعلم ومن عشرات السنين أن أوكار الفساد تكبر كل يوم وأن لغة المصالح تحكم كل شئ وأن آلاف المسئولين فى مناصب الدولة ليسوا هم الأكفأ والأفضل وأن الموقف كل الموقف يحتاج إلى مراجعات وحسابات تعيد الانضباط لجهاز إدارى مازال الفساد فيه للركب.

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فساد المحليات فساد المحليات



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt