توقيت القاهرة المحلي 08:45:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لعنة السيول

  مصر اليوم -

لعنة السيول

بقلم - فاروق جويدة

كنا نحب فصل الشتاء حين يأتى بأمطاره الخفيفة التى تنعش النفوس والأبدان..وكان فصل الشتاء يأتى فى مواعيد محددة ولكن الشهر الجميل تحول إلى صواعق تهز أركان السماء وبعد أن كان يأتى ممطرا جميلا تحول إلى سيول مدمرة وما حدث فى الأردن والكويت والسعودية كان شيئا غريبا على الشتاء الذى أحببناه..لقد حملت السيول الناس والأطفال وسقط عشرات الضحايا أمام شتاء لا يرحم.. لم يحدث فى يوم من الأيام أن جاء الشتاء بهذه السيول المجنونة لقد كان شهر الدفء والمشاعر الجميلة فهل هو تمرد الطبيعة أم هو تغير المناخ ولماذا يحدث ذلك فى العالم العربي؟ إن السيول فى دول أخرى تمثل أشياء عادية وقد شاهدنا مدنا كاملة أغرقتها المياه فى أوروبا وآسيا وأمريكا وكانت الأعاصير شيئا عاديا فى دول كثيرة, ولكن العالم العربى لم يعرف من قبل هذه التغيرات الحادة فى المناخ، هناك من يرى أن الكرة الأرضية سوف تشهد عصورا جديدة، والدليل أن السيول الأخيرة كانت تحمل قطعا من الثلوج ولكن التحليل الأهم والأخطر أن الحروب التى شهدتها المنطقة طوال السنوات الماضية وكميات السلاح المذهلة التى تفجرت فى كل مكان هى التى غيرت المناخ بهذه الصورة، لا أحد يعرف عدد القنابل التى تفجرت والصواريخ التى انطلقت فى سوريا والعراق وليبيا واليمن وما خلفته حشود داعش من الخراب، إن تغيرات المناخ فى العالم العربى تحتاج إلى دراسات للكشف عن أسبابها خاصة أن فصل الشتاء تحول هذا العام إلى شبح مخيف أمام السيول التى اقتحمت الشوارع والبيوت وحملت معها عشرات الضحايا..هل هى القنابل التى حملت الموت للناس وحملت الخراب، للأوطان وأصبح الشتاء الفصل الجميل سيولا دمرت كل شىء..إن هناك بلادا اختفت فيها كل الملامح فى البيوت والشوارع والطرقات وجاءت السيول لكى تشوه ما بقى فيها..كنا نحب الشتاء فصلا رقيقا منعشا يهز القلوب ويعبث فى الوجدان وكان شهر المودة والتواصل بين الناس ولكن كل شىء تغير والسيول تهبط على الطرقات وتدمر كل شىء..الناس تحب المطر كى يروى الأرض ويطفئ ظمأ الحياة ولكن الناس تكره شتاء السيول لأنه اغرق كل شىء..

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لعنة السيول لعنة السيول



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
  مصر اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 07:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
  مصر اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق

GMT 16:44 2025 الخميس ,18 أيلول / سبتمبر

لاعبين يسجلون غيابا عن الزمالك أمام الإسماعيلي

GMT 04:47 2024 الجمعة ,03 أيار / مايو

معرض الدوحة الدولي للكتاب ينطلق في 9 مايو

GMT 02:54 2017 السبت ,11 شباط / فبراير

محمد الضمور يوضح فكرة "مسرح الخميس"

GMT 07:53 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

باخ يتوجه إلى اليابان للتأكيد على إقامة أولمبياد طوكيو

GMT 02:49 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"إنفينيتي" تعلن عن نوعين من محركات السيارات الكهربائية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt