توقيت القاهرة المحلي 11:19:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فتاوى الإسلام

  مصر اليوم -

فتاوى الإسلام

فاروق جويدة
تداخل الدين فى السياسية وأصبحت لدينا الآن فتاوى سياسية لا تخضع لقواعد الشريعة أو ثوابت الدين ..  أصبح من الجائز أن تطلق الزوجة لأنها إخوانية وتدخلت تحية العلم والسلام الوطنى فى الحياة الزوجية والمطلوب من كل زوجة الآن أن تحدد هويتها السياسية قبل أن توقع على وثيقة الزواج.. ما يؤكد ذلك أن نجد بيانا من الأزهر الشريف وشيخه الجليل يطالب العلماء بعدم تشبيه الساسة بالأنبياء والرسل وأن نترك السياسة لأصحابها وتبقى للأنبياء قدسيتهم .. هذا الخلط الغريب فى حياة المصريين يعكس خللا رهيبا ظهرت ملامحه بعد ثورة يناير حيث اتضحت لنا المحنة الحقيقية التى يعانيها العقل المصرى ومن يشاهد الخطاب الدينى يدرك ابعاد هذا الخلل ومن يتتبع المنظومة الإعلامية وما يجرى فى الإعلام المصرى يدرك المأساة الحقيقية التى وصل إليها مستوى الفكر والثقافة .. إننا نتحدث كثيرًا عن الصراعات السياسية والمعارك التى تدور رحاها الآن بين النخبة والانقسامات الحادة التى يشهدها الشارع المصرى ولكن للأسف الشديد لا أحد يتحدث عن قضايا الفكر والثقافة .. وقد اتضحت لنا الصورة الحقيقية لعمليات التجريف الفكرى التى أصابت النخبة المصرية وهى صاحبة الدور والرسالة .. إن خلافات النخبة ومواقفها وصراعاتها الساذجة تؤكد أن الأزمة الحقيقية فى مصر هى أزمة ثقافية تركت آ ثارها على العقل المصرى ولغة الحوار وخلافات الرأى وقبل هذا كله انعكست على اخلاقيات الشارع المصرى سلوكـًا وتحضرًا وثقافة وهذه الازمة الحقيقية أن التداخل فى الرؤى والمواقف بين الدين والسياسة أفسد الاثنين معا وحين يتحول رجل الدين إلى سياسى فهو يخسر جلال العالم وحين يتحول السياسى إلى واعظ فهو أبعد ما يكون عن ثقة الناس ومشاعرهم الحقيقية ولهذا لا ينبغى الخلط بين قدسية الدين وزوابع السياسة .. وتبقى قضية الثقافة فى مصر من أخطر جوانب الحياة التى تأثرت بسنوات التجريف والاستبداد وهذه القضية تحتاج إلى جهود كثيرة وخطط طويلة المدى لكى يعود للعقل المصرى وعيه المفقود وينبغى أن يشمل ذلك برامج التعليم ودور الإعلام ورسالة الجامعات وقبل هذا كله الأسرة المصرية التى تراجع دورها على كل المستويات .. نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتاوى الإسلام فتاوى الإسلام



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt