توقيت القاهرة المحلي 11:32:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المصريون وسنوات الشتات

  مصر اليوم -

المصريون وسنوات الشتات

فاروق جويدة
رغم كل محاولات التشويه التي تعرض لها يوم‏25‏ يناير‏2011‏ فسوف يبقي في ذاكرة المصريين حدثا تاريخيا غير مسبوق‏. مازالت الذاكرة المصرية تحفظ صورة اول شهيد سقط في هذه الثورة في ميدان الأربعين بالسويس..شاب بسيط لم يكن له في السياسة ولم يشاهد في يوم من الايام ورقة خضراء تسمي الدولار..عشرات الشهداء الذين دفعوا الثمن غاليا لهذا الوطن لم تكن لهم اطماع في سلطة او احلام في مال..كان هناك دليل للشهداء حين تصفحته كانت اعمارهم لا تتجاوز الثلاثين عاما وكان منهم شباب لم يصل الي العشرين من عمره.. حتي الأن لا أحد يعلم عدد شهداء ثورة يناير يقال انهم800 شهيد وفي رواية أخري انهم تجاوزوا الألف شهيد.. في تقديري ان هؤلاء هم اصحاب الثورة الحقيقية لأن منهم من مات في ميادين المحافظات ولم يكن له علاقة بما يجري في القاهرة..في25 يناير توحد الشعب المصري كله ضد النظام وبعد18 يوما سقط النظام وترك البلاد خالية في ظل مؤسسات سياسية غير مؤهلة لتحمل المسئولية..وفشلت جميع القوي السياسية في ان تملأ الفراغ الذي تركته السلطة الراحلة.. كان الإخوان المسلمون هم الفصيل السياسي المنظم ولهذا كان من السهل ان يتصدروا المشهد وقفزوا الي السلطة بكل جوانبها رئاسة وبرلمانا وحكومة وفشلت تجربة الإخوان طوال عام كامل في السلطة وجاءت ثورة30 يونيه لتعديل المسار..واليوم يقف المصريون حائرون امام ثورة يناير وبعد ثلاث سنوات من نجاحها امام شعب توحدت إرادته تعيش مصر بكل فصائلها حالة انقسام في كل شيء.. نحن اليوم امام تيارات متصارعة وصلت الي درجة التشويه والعمالة والصدام المسلح.. نحن اليوم امام تيار فشل في الحكم ويصفي حساباته حتي وصل الي الدم.. من يشاهد وجوه المصريين اثناء ثورة يناير ويشاهدها اليوم يتساءل هل هذا هو نفس الشعب الذي ابهر العالم ام ان ما نراه الأن شيء يختلف تماما عن الصورة الحقيقية التي عشناها يوما ونحن نحلم بالعيش والحرية والكرامة الإنسانية.. المصريون اليوم يريدون اشياء تجمعهم ويكفي ما ضاع في سنوات الشتات. نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصريون وسنوات الشتات المصريون وسنوات الشتات



GMT 09:07 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

المرأة والخطاب المزدوج

GMT 09:04 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كلتاهما تكذب

GMT 09:02 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

من «الخطف» إلى «الحصار»

GMT 08:59 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

إدارة الثروة المصرية!

GMT 08:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

حتى تنام راضيا

GMT 08:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ريادة مزدوجة

GMT 08:55 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ليسوا رجالا !

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt