توقيت القاهرة المحلي 06:29:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإرهاب الفكري

  مصر اليوم -

الإرهاب الفكري

فاروق جويدة
أمام المصريين الآن معركة فكرية ثقافية ضد كل صور التطرف الفكري والسلوكي التي اجتاحت عقول شبابنا‏. وإذا كان مجلس الوزراء قد حسم قضية الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية في شقها الأمني فنحن أمام مواجهة أخري لإنقاذ العقل المصري من الإرهاب الفكري.. سوف تتخذ المؤسسات الأمنية والقضائية الإجراءات اللازمة لتطبيق قرار مجلس الوزراء ولكن هناك مؤسسات أخري تقع عليها مسئوليات كبيرة لتطهير عقول شبابنا من أمراض التطرف في الفكر والسلوك.. أن القضية لم تعد فقط أفكارا مريضة ولكنها تحولت إلي سلوكيات مريضة.. إن تكسير وتدمير الجامعات المصرية واقتحام مبانيها فكر مريض وسلوك إرهابي وحين يجتمع التطرف والإرهاب فنحن أمام ظواهر اجتماعية خطيرة.. أن واجب مؤسسات الدولة الآن أن تواجه الأمراض الفكرية.. أن مسئولية الجامعة بكل مؤسساتها وأساتذتها ينبغي ان تذهب إلي شبابها وتكشف لهم جوانب القصور والخلل.. وعلي الأسرة المصرية أن تعيد جسورها مع الأبناء ولا تتركهم لدعوات فجه أو سلوكيات مريضة.. وعلي الازهر الشريف أن يعيد التواصل مع أبنائه الذين خرجوا وطردوا الأساتذة واحرقوا المدرجات وعلي وزارة الأوقاف أن تكشف بذور التطرف التي تسربت إلي الخطب والمنابر.. وقبل هذا كله علي الإعلام ان يعطي شيئـا من الاهتمام بثقافة هذا الشعب وعقله أمام التفاهات والخزعبلات وتفسير الأحلام ودعوات التطرف.. أن العقل المصري في محنه وليست القضية فقط قضية أمن سلوكي ولكنها قضية الأمن الفكري والثقافي لقد تركنا عقول أبنائنا سنوات طويلة ما بين الفقر والجهل وهذه الثنائية التي سادت المناخ العام ما بين العهد البائد وعهد الإخوان وصلت بالشباب المصري إلي هذه الحالة.. كان التطرف الفكري نتاجا طبيعيا للفقر في عهد الوطني وكان الجهل نتاجا طبيعيا لأيام المحظورة وعلينا الآن أن نتصدي لأمراض الجسد وسببها الفقر وأمراض العقل والجهل مسئول عنها يجب أن تتطهر عقول شبابنا من كل الأمراض التي اصابته في عهدين كئيبين حتي نفتح صفحة جديدة مع مستقبل جديد للعقل المصري يقوم علي التفتح والتسامح وروح البناء.. نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب الفكري الإرهاب الفكري



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt