توقيت القاهرة المحلي 20:41:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وأين رؤساء الجامعات‏..‏ ؟

  مصر اليوم -

وأين رؤساء الجامعات‏‏

فاروق جويدة

لا أعتقد ان رؤساء الجامعات تعاملوا مع حالات الفوضي والشغب بالحسم المطلوب‏..‏ لقد تاخروا كثيرا في اتخاذ الإجراءات المطلوبة لإعادة الانضباط إلي الحرم الجامعي‏.. في تقديري أن السبب في ذلك وجود أعداد كبيرة من أساتذة الجامعات الذين ينتمون إلي جماعة الإخوان المسلمين وهؤلاء مازال لهم تأثير في القرار الجامعي وفي حشد الطلاب في مظاهرات يومية تجاوزت كل الحسابات.. ان بعض رؤساء الجامعات رفضوا دخول الشرطة وهذا موقف غريب لأن الشرطة تدخل أي مكان يتعرض للمخاطر.. حين يحترق مسجد أو كنيسة هل نتركه للنيران أم تدفع الدولة بقوات مقاومة الحرائق والإطفاء.. وإذا تعرض بيت من البيوت لعدوان أو هجوم اليس من واجب الشرطة أن تقتحم المكان وتؤدي دورها في خدمة وحماية أمن المواطنين.. ولهذا كانت الجامعات تحترق بأيدي طلابها وهناك من يري أنها مظاهرات سلمية من حق الطلاب.. هناك جانب آخر أن رئيس الجامعة ليس صاحب دور سياسي أنه رجل مهني تربوي من طراز فريد وحين يقع فريسة للعمل السياسي فهو يخسر أهم مقومات عمله ورسالته لسنا في حاجة إلي زعامات سياسية في الجامعات تتسلق علي حشود الطلاب أو تسعي للوصول إلي أصوات أساتذة الجامعات.. ان الحالة التي وصلت إليها جامعات مصر في الشهور الأخيرة تمثل تراجعا مخيفا في دور الجامعات بكل تاريخها وهو جزء من فساد أكاديمي اخترق صفوف النخبة الجامعية بكل تاريخها وهو جزء من فساد النخبة المصرية التي تحولت إلي أبواق لتيارات سياسية مريضة وتخلت عن مسئوليتها الحقيقية في بناء الاجيال وحماية المستقبل.. ان ما حدث في جامعات مصر من مظاهر الشغب والفوضي التي وصلت إلي تخريب هذه المؤسسات العريقة يرجع إلي غياب الحسم وارتباك المواقف والخلط بين دور الجامعة الأكاديمي والتربوي والأخلاقي ودور السياسة التي أفسدت علينا كل شيء.. كان ينبغي أن يحافظ رؤساء الجامعات علي صورة الجامعة وتاريخها ودورها اما أن تعبث بهم مواكب السياسة المغرضة فهذه خسارة كبري للجميع.. نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وأين رؤساء الجامعات‏‏ وأين رؤساء الجامعات‏‏



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt