توقيت القاهرة المحلي 07:54:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجنزوري والسلطة

  مصر اليوم -

الجنزوري والسلطة

فاروق جويدة
تولي الدكتور كمال الجنزوري رئاسة وزراء مصر اكثر من مرة ولهذا فهو يعرف كل دهاليز الدولة المصرية طوال ربع قرن من الزمان  فقد تنقل ما بين محافظ ووزير ورئيس للوزراء وفي كل هذه المناصب كانت لديه القدرة علي ان يري ويحلل ويدرس وقد استطاع ان يرصد في هذه السنوات كل مشاكل مصر وازماتها بالأرقام والشواهد.. خاض د.الجنزوري معارك كثيرة في سلطة القرار ورغم الهدوء في شخصيته والدماثة في اخلاقه إلا انه كان حاسما وشديد الحرص علي دراسة كل شئ قبل ان يتخذ قرارا.. واخيرا قدم د.الجنزوري شهادته من خلال تجربته الطويلة في إدارة شئون مصر في كتاب صدر عن دار الشروق حمل عنوان طريقي سنوات الحلم والصدام والعزلة من القرية الي رئاسة مجلس الوزراء. وهو يعترف من البداية بأن الكتاب ليس سيرة ذاتية ولكنه رحلة مسئول وصاحب قرار عاش تجربة طويلة في مناصب متعددة.. والذين يعرفون د.الجنزوري يدركون انه عاشق لدنيا الأرقام وهي تحمل اضعاف ما تحمله الكلمات.. وفي مشواره ما بين الحلم والواقع والسلطة يؤكد د.الجنزوري ان قضية مصر الأولي ان تخرج من الوادي لأن90 مليون انسان يعيشون علي هذا الخط الصغير الأخضر علي ضفاف النيل بينما تعاني ارجاء مصر الواسعة من فراغ بشري سحيق..وكان د. الجنزوري من المسئولين الذين اتجهوا الي الصحراء ونبه اليها منذ كان محافظا للوادي الجديد ثم كان حماسه الشديد لمشروع توشكي رغم ما اثير حوله من التحفظات ثم كانت دعوته الي تنمية سيناء وفي كل هذه المراحل كان يري ان ازمة مصر الحقيقية هي خريطة التوزيع السكاني الخاطئ الذي لم يتغير منذ مئات السنين.. ان كتاب د. الجنزوري تنقصه محطات كثيرة حول توليه رئاسة الحكومة بعد ثورة يناير وخلافاته مع الإخوان المسلمين وموقفه من المجلس العسكري وربما فضل الجنزوري ان تكون هذه القصص والحكايات موضوع كتابه القادم.. لاشك ان تجربة د. الجنزوري كانت تجربة ثرية في كثير من جوانبها وقد اتسمت سنوات عمله في إدارة شئون مصر بالمصداقية والشفافية مما جعله قريبا من قلوب الناس. نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجنزوري والسلطة الجنزوري والسلطة



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 08:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 08:47 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الطريق إلى الجحيم والقمر

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة؟

GMT 08:41 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 08:38 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

قادة الرأى

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt