توقيت القاهرة المحلي 20:41:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بنات الأسكندرية

  مصر اليوم -

بنات الأسكندرية

فاروق جويدة

فتيات الإسكندرية عدن الي بيوتهن بعد حكم محكمة الاستئناف وتخفيف الحكم وسط فرحة الأهل والجيران‏..‏  ان هذه العودة وهذا الحكم لا تنفي ابدا ان القضية اكبر من كل هذه الإجراءات والمحاكمات واحكام القضاء لأن هذا ليس مكانهن وهن في هذه المرحلة من العمر..ان القضية هي كيف تم العبث بعقول فتيات صغيرات ودفعهن لإرتكاب هذه الأخطاء..كيف تم تجنيد هذه البراءة لتحمل فكرا وسلوكا عدوانيا.. ان هذه الفتاة الصغيرة في حاجة لأن تقرأ كتابا او تسمع اغنية جميلة او تشاهد فيلما راقيا..انها في حاجة لأن تحب ام كلثوم وليلي مراد وفاتن حمامة وعبد الحليم حافظ وان تعيش عمرها.. انها في حاجة ان تصلي وتزور مرسي ابو العباس وتشاهد امواج البحر الجميل وتسافر معها الي ابعد نقطة في هذا الكون..انها في حاجة ان تحلم بشهادتها ووظيفتها وزوج يحميها واطفال تقدمهم هدية لهذا الوطن.. انها في حاجة الي اب يسمع نبضات قلبها قبل ان تنام ويغلق عليها حجرتها في ليالي الشتاء ويدعوها لأن تصلي معه الفجر جماعة.. انها في حاجة لأن تحب وطنها بكل ما فيه ومن فيه وتشعر انها تنتمي لوطن جميل وانها تحمل في سنوات عمرها القصير توليفة انسانية رائعة تتجسد في الانتماء والإيمان والحب والتسامح..انها في حاجة ان تفكر وتتحاور وترفض وتغضب ولكن ينبغي ان يكون الحوار وسيلتها للاختلاف في الأفكار والرؤي.. من حقها ان تذهب بخيالها الي اي مكان ولكن يجب ان تقف علي ارض صلبة من الوعي والإدراك وفهم الواقع..انها مستقبل هذا الوطن لأنها ستعمل وتنتج وتعيش وقبل هذا كله فهي مصدر استمرار هذا الوطن لأنها الأم التي ستقدم نتاج عمرها لهذه الأرض.. اتصور الآباء وكل واحد منهم يحتضن صغيرته العائدة من السجن ومسئوليته عن تصحيح مسارها ان من حقها ان تتظاهر ولكن بلا شغب.. وان تصرخ ولكن بلا عنف وان تختلف في فكرها عن هذا الأب الذي رعاها وقدم لها سنوات عمره بكل سخاء ان واجبها ان تحبه حتي ولو اختلفت معه.. وتحافظ عليه حتي وان شعرت بالرغبة في التمرد. الاهرام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بنات الأسكندرية بنات الأسكندرية



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt