توقيت القاهرة المحلي 06:29:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بنات الأسكندرية

  مصر اليوم -

بنات الأسكندرية

فاروق جويدة
فتيات الإسكندرية عدن الي بيوتهن بعد حكم محكمة الاستئناف وتخفيف الحكم وسط فرحة الأهل والجيران‏..‏  ان هذه العودة وهذا الحكم لا تنفي ابدا ان القضية اكبر من كل هذه الإجراءات والمحاكمات واحكام القضاء لأن هذا ليس مكانهن وهن في هذه المرحلة من العمر..ان القضية هي كيف تم العبث بعقول فتيات صغيرات ودفعهن لإرتكاب هذه الأخطاء..كيف تم تجنيد هذه البراءة لتحمل فكرا وسلوكا عدوانيا.. ان هذه الفتاة الصغيرة في حاجة لأن تقرأ كتابا او تسمع اغنية جميلة او تشاهد فيلما راقيا..انها في حاجة لأن تحب ام كلثوم وليلي مراد وفاتن حمامة وعبد الحليم حافظ وان تعيش عمرها.. انها في حاجة ان تصلي وتزور مرسي ابو العباس وتشاهد امواج البحر الجميل وتسافر معها الي ابعد نقطة في هذا الكون..انها في حاجة ان تحلم بشهادتها ووظيفتها وزوج يحميها واطفال تقدمهم هدية لهذا الوطن.. انها في حاجة الي اب يسمع نبضات قلبها قبل ان تنام ويغلق عليها حجرتها في ليالي الشتاء ويدعوها لأن تصلي معه الفجر جماعة.. انها في حاجة لأن تحب وطنها بكل ما فيه ومن فيه وتشعر انها تنتمي لوطن جميل وانها تحمل في سنوات عمرها القصير توليفة انسانية رائعة تتجسد في الانتماء والإيمان والحب والتسامح..انها في حاجة ان تفكر وتتحاور وترفض وتغضب ولكن ينبغي ان يكون الحوار وسيلتها للاختلاف في الأفكار والرؤي.. من حقها ان تذهب بخيالها الي اي مكان ولكن يجب ان تقف علي ارض صلبة من الوعي والإدراك وفهم الواقع..انها مستقبل هذا الوطن لأنها ستعمل وتنتج وتعيش وقبل هذا كله فهي مصدر استمرار هذا الوطن لأنها الأم التي ستقدم نتاج عمرها لهذه الأرض.. اتصور الآباء وكل واحد منهم يحتضن صغيرته العائدة من السجن ومسئوليته عن تصحيح مسارها ان من حقها ان تتظاهر ولكن بلا شغب.. وان تصرخ ولكن بلا عنف وان تختلف في فكرها عن هذا الأب الذي رعاها وقدم لها سنوات عمره بكل سخاء ان واجبها ان تحبه حتي ولو اختلفت معه.. وتحافظ عليه حتي وان شعرت بالرغبة في التمرد. الاهرام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بنات الأسكندرية بنات الأسكندرية



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt