توقيت القاهرة المحلي 08:20:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المصريون والمستقبل

  مصر اليوم -

المصريون والمستقبل

فاروق جويدة
المصريون غارقون في ماضيهم الغابر لا احد منهم يتحدث عن المستقبل‏..‏ اقرأ مقالات كل كتاب مصر وابحث فيها عن نافذة تطل علي المستقبل‏. هناك من يتحدث عن ذكرياته وهناك من يفتش في صفحات التاريخ وهناك من يحاول ان يجد لنفسه قصة او حكاية..ولكن الجميع ضائع في سراديب الماضي..يحدث هذا في الوقت الذي يتحرك فيه العالم نحو المستقبل بسرعة رهيبة في كل شيء ولكن يبدو اننا قد انفصلنا عن العالم رغم اننا من أكثر الشعوب استخداما للتكنلوجيا الحديثة ابتداء بالتليفون المحمول وشبكة الإنترنت والفيس بوك وتويتر.. لم نستطع حتي الآن ان نخطو خطوة واحدة نحو المستقبل بعد ثورة يناير لقد انقسم المصريون الي فصائل وفئات ويبدو انهم يحتاجون وقتا طويلا حتي تعود لغة الحوار.. وهناك انقسام بين الأجيال جيل يرفض الآباء تماما دون وعي أو هوية واجيال اغرقها الماضي واعماها عن ان تري شيئا غيره.. هناك من هرب الي الكتب الصفراء وانتقل الي زمان آخر وهناك من جلس علي اعتاب موائد غريبة افتقد معها البصر والبصيرة ولكننا جميعا مغيبون.. في الأسرة الواحدة تجد الآن الإخواني والعلماني والليبرالي والسلفي ولا تجد الحوار وهو ابسط قواعد الاختلاف ومن اسوأ الأشياء التي ترتبت علي هذه الانقسامات حجم الكراهية الذي انتشر بين المصريين حتي وصل الي ابناء الأسرة الواحدة وللأسف الشديد ان الجهل والحياة القاسية والظروف الاقتصادية الصعبة ساعدت علي ذلك كله.. ان من يشاهد حالة العنف في الشارع المصري يشعر اننا امام مجتمع آخر وزمان آخر من أين جاء هذا الشباب الساخط الغاضب المضلل وكيف تحول الي الغام انفجرت في وجوهنا لتدمر كل شيء.. هذا الشباب من أين جاء بكل هذا الغضب.. ان ثورته حق مشروع ورغبته في التغيير أو اختلافه مع الأجيال السابقة شئ عادي ولكن من اين جاءت هذه الرغبات المكبوته في تدمير كل شئ..نحن امام مأساة ثقافية وحضارية وانسانية لأن انقسام المصريين بهذه الصورة يحمل مخاطر كثيرة خاصة ان مصر تعاني من حالة اختراق فريدة لم تحدث حتي في عصور الاحتلال. نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصريون والمستقبل المصريون والمستقبل



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt