توقيت القاهرة المحلي 15:32:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المصريون والمستقبل

  مصر اليوم -

المصريون والمستقبل

فاروق جويدة

المصريون غارقون في ماضيهم الغابر لا احد منهم يتحدث عن المستقبل‏..‏ اقرأ مقالات كل كتاب مصر وابحث فيها عن نافذة تطل علي المستقبل‏. هناك من يتحدث عن ذكرياته وهناك من يفتش في صفحات التاريخ وهناك من يحاول ان يجد لنفسه قصة او حكاية..ولكن الجميع ضائع في سراديب الماضي..يحدث هذا في الوقت الذي يتحرك فيه العالم نحو المستقبل بسرعة رهيبة في كل شيء ولكن يبدو اننا قد انفصلنا عن العالم رغم اننا من أكثر الشعوب استخداما للتكنلوجيا الحديثة ابتداء بالتليفون المحمول وشبكة الإنترنت والفيس بوك وتويتر.. لم نستطع حتي الآن ان نخطو خطوة واحدة نحو المستقبل بعد ثورة يناير لقد انقسم المصريون الي فصائل وفئات ويبدو انهم يحتاجون وقتا طويلا حتي تعود لغة الحوار.. وهناك انقسام بين الأجيال جيل يرفض الآباء تماما دون وعي أو هوية واجيال اغرقها الماضي واعماها عن ان تري شيئا غيره.. هناك من هرب الي الكتب الصفراء وانتقل الي زمان آخر وهناك من جلس علي اعتاب موائد غريبة افتقد معها البصر والبصيرة ولكننا جميعا مغيبون.. في الأسرة الواحدة تجد الآن الإخواني والعلماني والليبرالي والسلفي ولا تجد الحوار وهو ابسط قواعد الاختلاف ومن اسوأ الأشياء التي ترتبت علي هذه الانقسامات حجم الكراهية الذي انتشر بين المصريين حتي وصل الي ابناء الأسرة الواحدة وللأسف الشديد ان الجهل والحياة القاسية والظروف الاقتصادية الصعبة ساعدت علي ذلك كله.. ان من يشاهد حالة العنف في الشارع المصري يشعر اننا امام مجتمع آخر وزمان آخر من أين جاء هذا الشباب الساخط الغاضب المضلل وكيف تحول الي الغام انفجرت في وجوهنا لتدمر كل شيء.. هذا الشباب من أين جاء بكل هذا الغضب.. ان ثورته حق مشروع ورغبته في التغيير أو اختلافه مع الأجيال السابقة شئ عادي ولكن من اين جاءت هذه الرغبات المكبوته في تدمير كل شئ..نحن امام مأساة ثقافية وحضارية وانسانية لأن انقسام المصريين بهذه الصورة يحمل مخاطر كثيرة خاصة ان مصر تعاني من حالة اختراق فريدة لم تحدث حتي في عصور الاحتلال. نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصريون والمستقبل المصريون والمستقبل



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt