توقيت القاهرة المحلي 15:32:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر ولغة العصر

  مصر اليوم -

مصر ولغة العصر

فاروق جويدة

كانت زيارة الوفد الروسي الرفيع لمصر بداية جديدة لعلاقات خارجية متوازنة تحقق المصالح لجميع الأطراف‏..‏ هناك علاقات تقوم علي الاحتواء والوصاية وعلاقات اخري تقوم علي المشاركة والفرق بين الاثنين ان الوصاية تعني الهيمنة والمشاركة تعني الندية..في تاريخ العلاقات المصرية الروسية كانت المشاركة الحقيقية التي مازالت انجازاتها حتي الأن..مازال السد العالي ومازالت مصانع الحديد والصلب وقد اختفت مشروعات كثيرة تم بيعها للقطاع الخاص بمبالغ هزيلة هذه المشروعات ربما لم تتوافر فيها الجودة الإنتاجية المطلوبة ولكنها وفرت سلعا للاستهلاك المحلي.. وفتحت فرص عمل للملايين ووضعت مصر علي خريطة العالم في التصنيع والإنتاج..في المقابل لم توفر العلاقات بين مصر وامريكا هذه المشاركة فلا يوجد مشروع انتاجي ضخم اقامته امريكا للمصريين حتي التكنولوجيا الحديثة قامت علي الاستيراد رغم ان امريكا تقدم لإسرائيل انتاج احدث الصناعات تقدما قبل انتاجها في امريكا نفسها..ان البعض يتحدث عن تقدم التكنولوجيا الأمريكية في وسائل الاتصال والكمبيوتر والتليفونات وهذه حقيقة ولكن هل انتجت مصر شيئا من هذه التكنولوجيا بمساعدة امريكية اننا نستورد كل هذه المنتجات ولكن دول شرق اسيا الصين والهند وماليزيا وسنغافورة والفلبين واندونيسيا وكوريا كل هذه الدول تنتج هذه السلع الآن وللأسف الشديد ان كل الصناعات المصرية مازالت في مراحل التجميع.. وهنا لا بد ان تتجه علاقات مصر الخارجية في الفترة القادمة الي انتاج التكنولوجيا الحديثة في الصين والهند تجد مصانع كاملة للإنتاج الأمريكي الأوروبي ابتداء بالسيارات وانتهاء بأجهزة الاتصالات ودور النشر والكتب..وهناك مثل صيني يقول بدلا من ان تعطيني سمكة حاول ان تعلمني طريقة الصيد..والأزمة الحقيقية اننا جلسنا عشرات السنين ننتظر من يقدم لنا السمكة ولم نحاول ان نتعلم كيف نصطاد..يجب ان تقوم خريطة علاقات مصر الخارجية علي اسس جديدة للتعاون الاقتصادي والإنتاجي بحيث لا نبقي في مواكب المستهلكين والمستوردين وندخل دائرة الإنتاج..هناك دول صغيرة تنتج الآن صناعات حديثة تنافس الدول الكبري كل العقلاء يقولون ان مصر كان ينبغي ان تكون مركزا دوليا للصناعات المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة لأن هذا هو الضمان الوحيد لبناء دولة عصرية متقدمة نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر ولغة العصر مصر ولغة العصر



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt