توقيت القاهرة المحلي 04:56:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر ولغة العصر

  مصر اليوم -

مصر ولغة العصر

فاروق جويدة

كانت زيارة الوفد الروسي الرفيع لمصر بداية جديدة لعلاقات خارجية متوازنة تحقق المصالح لجميع الأطراف‏..‏ هناك علاقات تقوم علي الاحتواء والوصاية وعلاقات اخري تقوم علي المشاركة والفرق بين الاثنين ان الوصاية تعني الهيمنة والمشاركة تعني الندية..في تاريخ العلاقات المصرية الروسية كانت المشاركة الحقيقية التي مازالت انجازاتها حتي الأن..مازال السد العالي ومازالت مصانع الحديد والصلب وقد اختفت مشروعات كثيرة تم بيعها للقطاع الخاص بمبالغ هزيلة هذه المشروعات ربما لم تتوافر فيها الجودة الإنتاجية المطلوبة ولكنها وفرت سلعا للاستهلاك المحلي.. وفتحت فرص عمل للملايين ووضعت مصر علي خريطة العالم في التصنيع والإنتاج..في المقابل لم توفر العلاقات بين مصر وامريكا هذه المشاركة فلا يوجد مشروع انتاجي ضخم اقامته امريكا للمصريين حتي التكنولوجيا الحديثة قامت علي الاستيراد رغم ان امريكا تقدم لإسرائيل انتاج احدث الصناعات تقدما قبل انتاجها في امريكا نفسها..ان البعض يتحدث عن تقدم التكنولوجيا الأمريكية في وسائل الاتصال والكمبيوتر والتليفونات وهذه حقيقة ولكن هل انتجت مصر شيئا من هذه التكنولوجيا بمساعدة امريكية اننا نستورد كل هذه المنتجات ولكن دول شرق اسيا الصين والهند وماليزيا وسنغافورة والفلبين واندونيسيا وكوريا كل هذه الدول تنتج هذه السلع الآن وللأسف الشديد ان كل الصناعات المصرية مازالت في مراحل التجميع.. وهنا لا بد ان تتجه علاقات مصر الخارجية في الفترة القادمة الي انتاج التكنولوجيا الحديثة في الصين والهند تجد مصانع كاملة للإنتاج الأمريكي الأوروبي ابتداء بالسيارات وانتهاء بأجهزة الاتصالات ودور النشر والكتب..وهناك مثل صيني يقول بدلا من ان تعطيني سمكة حاول ان تعلمني طريقة الصيد..والأزمة الحقيقية اننا جلسنا عشرات السنين ننتظر من يقدم لنا السمكة ولم نحاول ان نتعلم كيف نصطاد..يجب ان تقوم خريطة علاقات مصر الخارجية علي اسس جديدة للتعاون الاقتصادي والإنتاجي بحيث لا نبقي في مواكب المستهلكين والمستوردين وندخل دائرة الإنتاج..هناك دول صغيرة تنتج الآن صناعات حديثة تنافس الدول الكبري كل العقلاء يقولون ان مصر كان ينبغي ان تكون مركزا دوليا للصناعات المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة لأن هذا هو الضمان الوحيد لبناء دولة عصرية متقدمة نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر ولغة العصر مصر ولغة العصر



GMT 08:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 07:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 07:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 07:18 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt