توقيت القاهرة المحلي 04:17:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحكومة وسوء النوايا

  مصر اليوم -

الحكومة وسوء النوايا

فاروق جويدة

تركت الحكومة فوضي الشوارع وما يجري في سيناء وامامها قانون للتظاهر وآخر للإرهاب وذهبت تفتش في سراديب البيروقراطية المصرية العريقة عن قانون يحمل عنوانا حسن النية. ليحمي السادة الوزراء من توابع اخطاء الأجهزة الإدارية التي تتبعهم بمعني ألا يكون السيد الوزير مسئولا عن اخطاء مساعديه وان تراعي في قراراته إذا ارتكب خطأ ما جوانب حسن النية.. والحقيقة ان هذه هي المرة الأولي التي اسمع فيها عن قانون لحسن النية..والذي اعرفه ان هناك تدرجا في المسئولية وهناك مسئولية تضامنية للحكومة مجتمعة فالوزير مسئول عن كل ما يحدث في وزارته ومجلس الوزراء مسئول عن اخطاء وزرائه والوزير مسئول عن سياسة الحكومة فيما يخصه من مسئوليات وما يخص الحكومة من سياسات اما حكاية حسن النية هذه فلسنا امام شيخ البلد او العمدة ومسئولياته في حفظ الأمن,.. ان ارتكاب مسئول في وزارة خطأ ما يحاسب عليه سيادة الوزير حتي لو لم يكن شريكا فيه مادام الوزير قد وقع قرارا فهو مسئول عن هذا القرار وعن تنفيذه اما ان يتهرب الوزير من مسئولياته ويدعي انها اخطاء مساعديه فهذا تلاعب في مسئوليات المنصب..ان ازمة البوتاجاز مسئولية وزير البترول والتموين..وازمة الأسمدة والمبيدات واسعار المحاصيل مسئولية وزير الزراعة وازمة مياه الري مسئولية وزير الري..والسحابة السوداء مسئولية وزير البيئة وفساد العملية التعليمية مسئولية وزراء التعليم طوال ثلاثين عاما من الفساد..ان مجرد تفكير الحكومة في تبرئة ذمة وزرائها شئ غريب في الهدف والتوقيت..ان إثارة هذه القضية هدفها إبعاد الشبهات عن الحكومة وصدور هذا القانون في هذا التوقيت بالذات يدعو للدهشة لأن امام الحكومة مسئوليات ضخمة والشارع يتابع نشاطها بحذر شديد فهل تركت قضايا البوتاجاز ورغيف الخبز والتعليم والمظاهرات وما هو اكبر في سيناء لكي تفكر في قانون يحمي السادة الوزراء وقراراتهم المتسرعة او الخاطئة من الحساب والمساءلة.. ان يجمع الوزير حوله عصابة من اللصوص ويطالب بقانون للحماية وحسن النية فهذا تهريج وليس إدارة شئون دولة..انظروا اولا الي مشاكل المواطنين وحاولوا علاجها بصحوة الضمير قبل حسن النية..وكل نية وانتم طيبون. نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة وسوء النوايا الحكومة وسوء النوايا



GMT 08:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 07:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 07:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 07:18 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt